تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « الْمَكَارِمُ عَشْرٌ ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ فِيكَ فَلْتَكُنْ ؛ فَإِنَّهَا تَكُونُ فِي الرَّجُلِ وَلَا تَكُونُ فِي وَلَدِهِ « 1 » ، وَتَكُونُ فِي الْوَلَدِ وَلَا تَكُونُ فِي أَبِيهِ ، وَتَكُونُ فِي الْعَبْدِ وَلَا تَكُونُ فِي الْحُرِّ » . قِيلَ : وَمَا هُنَّ ؟ قَالَ : « صِدْقُ الْيَأْسِ « 2 » ، وَصِدْقُ اللِّسَانِ ، وَأَدَاءُ الْأَمَانَةِ ، وَصِلَةُ الرَّحِمِ ،
هامش
( 1 ) . في « ج » : « الولد » . ( 2 ) . في « ص ، ف » وحاشية « ج ، بس » وشرح المازندراني والوافي والخصال والأمالي للمفيد والأمالي للطوسي ، ص 10 : « البأس » . وفي « بس ، بف » والجعفريّات والأمالي للطوسي ، ص 301 : « الناس » . وقال في الوافي : « أريد بصدق البأس موافقة خشوع ظاهره وإخباته لخشوع باطنه وإخباته ، لا يرى التخشّع في الظاهر أكثر ممّا في باطنه » . وقال في شرح المازندراني ، ج 8 ، ص 173 : « صدق البأس ، أي الخوف ، أو الخضوع ، أو الشدّة والفقر ، ومنه البائس الفقير ، أو القوّة . وصدق الخوف عن المعصية بأن يتركها ، ومن التقصير في العمل بأن يسعى في كماله ، ومن عدم الوصول إلى درجة الأبرار بأن يسعى في اكتساب الخيرات . . . وصدق الخضوع بأن يخضع للَّه‌تعالى ، لا لغيره . . . وصدق الفقر بأن يترك عن نفسه هواها ومتميّناتها وآمالها وإلّا فهو ليس بفقير ، وصدق القوّة أن يصرفها في الطاعات فمن صرفها في المعاصي فهو ضعيف عاجز » . ونقل العلّامة المجلسي في مرآة العقول ، ج 7 ، ص 344 عن بعض النسخ : « اليأس » وعن بعضها : « البأس » ، ثمّ قال : « فعلى الأوّل المراد به اليأس عمّا في أيدي الناس وقصر النظر على فضله تعالى ولطفه ، والمراد بصدقه عدم كونه بمحض الدعوى من غير ظهور آثاره . . . وعلى الثاني المراد بالبأس إمّا الشجاعة والشدّة في الحرب وغيره ، أي الشجاعة الحسنة الصادقة في الجهاد في سبيل اللَّه وإظهار الحقّ والنهي عن المنكر ، أو من البؤس والفقر ، كما قيل : أُريد بصدق البأس موافقة خشوع ظاهره وإخباته لخشوع باطنه وإخباته ، لا يرى التخشّع في الظاهر أكثر ممّا في باطنه . انتهى ، وهو بعيد عن اللفظ ؛ إذ الظاهر حينئذٍ البؤس ، بالضمّ ، وهو خلاف المضبوط من الرسم » ، ثمّ نقل كلام المازندراني أيضاً وقال : « وفي أكثرها تكلّف مستغنى عنه » .