تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي عَلَيْهِ السَّلَامُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ - صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ - قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْإِسْلَامَ ، فَجَعَلَ لَهُ « 1 » عَرْصَةً « 2 » ، وَجَعَلَ لَهُ نُوراً ، وَجَعَلَ لَهُ حِصْناً ، وَجَعَلَ لَهُ نَاصِراً ؛ فَأَمَّا عَرْصَتُهُ فَالْقُرْآنُ ، وَأَمَّا نُورُهُ فَالْحِكْمَةُ ، وَأَمَّا حِصْنُهُ فَالْمَعْرُوفُ ، وَأَمَّا أَنْصَارُهُ فَأَنَا وَأَهْلُ بَيْتِي وَشِيعَتُنَا ؛ فَأَحِبُّوا أَهْلَ بَيْتِي وَشِيعَتَهُمْ وَأَنْصَارَهُمْ ؛ فَإِنَّهُ « 3 » لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا ، فَنَسَبَنِي « 4 » جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِأَهْلِ السَّمَاءِ ، اسْتَوْدَعَ اللَّهُ حُبِّي وَحُبَّ أَهْلِ بَيْتِي وَشِيعَتِهِمْ فِي قُلُوبِ الْمَلَائِكَةِ ، فَهُوَ عِنْدَهُمْ وَدِيعَةٌ إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، ثُمَّ هَبَطَ بِي إِلى أَهْلِ الْأَرْضِ ، فَنَسَبَنِي لِأَهْلِ « 5 » الْأَرْضِ ، فَاسْتَوْدَعَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - حُبِّي وَحُبَّ أَهْلِ بَيْتِي وَشِيعَتِهِمْ فِي قُلُوبِ مُؤْمِنِي أُمَّتِي ، فَمُؤْمِنُو أُمَّتِي يَحْفَظُونَ وَدِيعَتِي فِي أَهْلِ بَيْتِي « 6 » إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، أَلَا فَلَوْ أَنَّ الرَّجُلَ « 7 » مِنْ أُمَّتِي عَبَدَ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - عُمُرَهُ أَيَّامَ الدُّنْيَا ، ثُمَّ لَقِيَ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - مُبْغِضاً لِأَهْلِ بَيْتِي وَشِيعَتِي « 8 » ، مَا فَرَّجَ « 9 » اللَّهُ صَدْرَهُ إِلَّا عَنِ النِّفَاقِ « 10 » » . « 11 »
هامش
( 1 ) . في « ف » : « فجعله » . ( 2 ) . « العَرْصَة » : كلّ بقعة بين الدور واسعة ليس فيها بناءٌ . والجمع : العِراص والعَرَصات . الصحاح ، ج 3 ، ص 1044 ( عرص ) . ( 3 ) . في حاشية « ج » : « فإنّي » . ( 4 ) . في مرآة العقول : « فنسبني ، أي ذكرني أو وصفني وذكر نبوّتي ومناقبي . وأمّا ذكر نسبه لأهل الأرض فبالآيات التي أنزلها فيه وفي أهل بيته ويقرأها الناس إلى يوم القيامة ، أو ذكر فضله ونادى به بحيث سمع من في أصلاب الرجال وأرحام النساء كنداء إبراهيم عليه السلام بالحجّ . وقيل : لمّا وجبت الصلوات الخمس في المعراج ، فلمّا هبط عليه السلام علّمها الناس ، وكان من أفعالها الصلاة على محمّد وآله في التشهّد ؛ فدلّهم بذلك على أنّهم أفضل الخلق ؛ لأنّه لو كان غيرهم أفضل لكانت الصلاة عليه أوجب . والأوّل أظهر » . وقيل غير ذلك . وللمزيد راجع : شرح المازندراني . ( 5 ) . هكذا في « ب ، ج ، د ، ص ، بر ، بف » وشرح المازندراني . وفي سائر النسخ والمطبوع : « إلى أهل » . ( 6 ) . في « د ، بس » : - / « في أهل بيتي » . ( 7 ) . في « ض ، بس » : « رجلًا » . ( 8 ) . في « ب » وحاشية « بف » : « وشيعتهم » . ( 9 ) . في « ف » : « فرح » . وفي حاشية « ف » : « شرح » . ( 10 ) . في « د ، ز ، ف ، بر ، بس ، بف » والوافي والبحار : « نفاق » . ( 11 ) . الوافي ، ج 4 ، ص 142 ، ح 1734 ؛ الوسائل ، ج 15 ، ص 184 ، ح 20233 ، إلى قوله : « وأمّا أنصاره فأنا وأهل بيتي وشيعتنا » ؛ البحار ، ج 68 ، ص 341 ، ح 13 .
الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 119 | الشيخ الكليني