تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 706

مساهمون:

ص٧٠٦
السُّنَنُ « 1 » ، وَمُزِّقَ « 2 » الْكِتَابُ ، وَهُدِّمَتِ « 3 » الْكَعْبَةُ ، وَخُضِبَتْ « 4 » لِحْيَتِي مِنْ رَأْسِي بِدَمٍ عَبِيطٍ صَابِراً مُحْتَسِباً « 5 » أَبَداً حَتّى أَقْدَمَ عَلَيْكَ . ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَاطِمَةَ وَالْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ ، وَأَعْلَمَهُمْ مِثْلَ مَا أَعْلَمَ « 6 » أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالُوا مِثْلَ قَوْلِهِ ، فَخُتِمَتِ الْوَصِيَّةُ بِخَوَاتِيمَ مِنْ ذَهَبٍ لَمْ تَمَسَّهُ « 7 » النَّارُ ، وَدُفِعَتْ إِلى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ » . فَقُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، أَ لَا « 8 » تَذْكُرُ مَا كَانَ فِي الْوَصِيَّةِ ؟ فَقَالَ : « سُنَنُ اللَّهِ وَسُنَنُ رَسُولِهِ » . فَقُلْتُ : أَ كَانَ فِي الْوَصِيَّةِ تَوَثُّبُهُمْ « 9 » وَخِلَافُهُمْ عَلى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ؟ فَقَالَ : « نَعَمْ وَاللَّهِ ، شَيْئاً شَيْئاً ، وَحَرْفاً حَرْفاً « 10 » ، أَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ :
هامش
( 1 ) . في الوافي ، ج 1 ، ص 302 : « السنّة في الأصل الطريقة ، ثمّ خُصَّت بطريقة الحقّ التي وضعها اللَّه للناس وجاء بها الرسول صلى الله عليه وآله ؛ ليتقرّبوا بها إلى اللَّه عزّ وجلّ ، ويدخل فيها كلّ عمل شرعيّ واعتقاد حقّ ، وتقابلها البدعة » . وراجع : النهاية ، ج 2 ، ص 409 ( سنن ) . ( 2 ) . « مُزِّق » ، أي خُرِقَ . راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1554 ( مزق ) . ( 3 ) . في « ب ، ج ، ف » : « هُدِمت » بالتخفيف . قال ابن منظور : « الهَدْمُ : نقيض البِناء ، هَدَمَهُ يَهْدِمُه هَدْماً وهَدَّمَهُ فانهدم وتهدّم وهدّموا بيوتَهم ، شُدّد للكثرة » . لسان العرب ، ج 12 ، ص 603 ( هدم ) . ( 4 ) . في « بح » : « خضبني » . ( 5 ) . « مُحْتَسِباً » ، أي طالباً لوجه اللَّه تعالى وثوابه . قال ابن الأثير : « فالاحتساب من الحسَب ، كالاعتداد من العَدّ . وإنّما قيل لمن ينوي بعمله وجه اللَّه : احتسبه ؛ لأنّ له حينئذٍ أن يعتدّ عمله ، فجُعل في حال مباشرة الفعل كأنّه معتدّبه . والاحتساب في الأعمال الصالحة . راجع : النهاية ، ج 1 ، ص 382 ( حسب ) . ( 6 ) . في « بح » : « أعلمه » . ( 7 ) . في حاشية « ف » : « لم تمسّها » . وفي الوافي : « لم تمسّه النار ؛ وذلك لأنّه كان من عالم الأمر والملكوت منزّهاًعن موادّ العناصر وتراكيبها » . ( 8 ) . في مرآة العقول : « ألا تذكر ، بهمزة الاستفهام ، ولاء النافية للعرض . ما كان ، « ما » استفهاميّة أو موصولة » . ( 9 ) . في حاشية « ج » : « توفيهم » . و « التوثّب » : الاستيلاء على الشيء ظلماً . راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 231 ( وثب ) . ( 10 ) . في البحار ، ج 22 : « شيء بشيء ، وحرف بحرف » .