تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 704

مساهمون:

ص٧٠٤
فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ : وَأَنَا أَشْهَدُ لَكَ - بِأَبِي وَأُمِّي أَنْتَ « 1 » - بِالْبَلَاغِ « 2 » وَالنَّصِيحَةِ وَالتَّصْدِيقِ « 3 » عَلى مَا قُلْتَ ، وَيَشْهَدُ لَكَ بِهِ سَمْعِي وَبَصَرِي وَلَحْمِي وَدَمِي ، فَقَالَ جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ : وَأَنَا لَكُمَا عَلى ذلِكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : يَا عَلِيُّ ، أَخَذْتَ وَصِيَّتِي وَعَرَفْتَهَا وَضَمِنْتَ لِلَّهِ وَلِيَ الْوَفَاءَ بِمَا فِيهَا ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ : نَعَمْ - بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي - عَلَيَّ ضَمَانُهَا ، وَعَلَى اللَّهِ عَوْنِي وَتَوْفِيقِي عَلى أَدَائِهَا . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : يَا عَلِيُّ ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُشْهِدَ عَلَيْكَ بِمُوَافَاتِي بِهَا « 4 » يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ : نَعَمْ أَشْهِدْ ، فَقَالَ « 5 » النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : إِنَّ جَبْرَئِيلَ وَمِيكَائِيلَ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ الْآنَ ، وَهُمَا حَاضِرَانِ ، مَعَهُمَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ لِأُشْهِدَهُمْ عَلَيْكَ ، فَقَالَ « 6 » : نَعَمْ ، لِيَشْهَدُوا ، وَأَنَا - بِأَبِي أَنْتَ « 7 » وَأُمِّي - أُشْهِدُهُمْ ، فَأَشْهَدَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ .
هامش
( 1 ) . في « ج ، ف ، بر » والبحار : « بأبي أنت وامّي » . وقوله : بأبي وامّي أنت ، معترضة ، والجارّ متعلّق بمحذوف . وهو إمّا اسم ، أي أنت مُفَدّى بأبي وامّي . أو فعل متكلّم معلوم ، أي فديتُك بأبي وامّي . أو فعل مخاطب مجهول ، أي فُدِيتَ بأبي وامّي . وحذف هذا المقدّر تخفيفاً لكثرة الاستعمال وعلم المخاطب به . راجع : النهاية ، ج 1 ، ص 20 ( أبا ) ؛ مرآة العقول ، ج 3 ، ص 196 . ( 2 ) . في شرح المازندراني : « قوله : بالبلاغ ، هو بالفتح اسم من التبليغ وهو ما بلّغه من القرآن والسنن ، وجميع ما جاء به . أو بالكسر مصدر بالغ في الأمر إذا اجتهد فيه » . وراجع : النهاية ، ج 1 ، ص 152 ( بلغ ) . ( 3 ) . في « ب ، بح ، بر ، بف » وحاشية « ج ، ض ، ف » والوافي : « الصدق » . وفي « ف » : « التصدّق » . وفي مرآة العقول : « التصديق ، منصوب على أنّه مفعول معه ، أو مجرور بالعطف على البلاغ » . ( 4 ) . في شرح المازندراني : « قوله : بموافاتى بها ، أي بإتيانك إيّاي كما هي يوم القيامة . يقال : وافاه ، أي أتاه ، مفاعلةمن الوفاء » . وراجع : المغرب ، ص 490 ( وفى ) . ( 5 ) . في « بر » والوافي : « قال » . ( 6 ) . في « بر » والوافي : « قال » . ( 7 ) . في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر » والوافي والبحار ، ج 22 : - / « أنت » .
الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 704 | الشيخ الكليني