تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 698

مساهمون:

ص٦٩٨
لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَذُرِّيَّتِكَ مِنْ صُلْبِهِ » . قَالَ « 1 » : « وَكَانَ عَلَيْهَا خَوَاتِيمُ » قَالَ : « فَفَتَحَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ الْخَاتَمَ الْأَوَّلَ ، وَمَضى لِمَا فِيهَا « 2 » ؛ ثُمَّ فَتَحَ الْحَسَنُ عَلَيْهِ السَّلَامُ الْخَاتَمَ الثَّانِيَ ، وَمَضى لِمَا أُمِرَ بِهِ فِيهَا « 3 » ؛ فَلَمَّا تُوُفِّيَ الْحَسَنُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَمَضى ، فَتَحَ الْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلَامُ الْخَاتَمَ الثَّالِثَ ، فَوَجَدَ فِيهَا : أَنْ قَاتِلْ « 4 » فَاقْتُلْ وَتُقْتَلُ « 5 » ، وَاخْرُجْ بِأَقْوَامٍ لِلشَّهَادَةِ ، لَا « 6 » شَهَادَةَ لَهُمْ إِلَّا مَعَكَ » قَالَ : « فَفَعَلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ؛ فَلَمَّا مَضى دَفَعَهَا إِلى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ قَبْلَ ذلِكَ ، فَفَتَحَ الْخَاتَمَ الرَّابِعَ ، فَوَجَدَ فِيهَا : أَنِ اصْمُتْ وَأَطْرِقْ « 7 » ؛ لِمَا « 8 » حُجِبَ الْعِلْمُ ؛ فَلَمَّا تُوُفِّيَ وَمَضى ، دَفَعَهَا إِلى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ « 9 » عَلَيْهِمَا السَّلَامُ ، فَفَتَحَ الْخَاتَمَ الْخَامِسَ ، فَوَجَدَ فِيهَا : أَنْ فَسِّرْ كِتَابَ اللَّهِ تَعَالى ، وَصَدِّقْ أَبَاكَ « 10 » ، وَوَرِّثِ ابْنَكَ ، وَاصْطَنِعِ الْأُمَّةَ « 11 » ، وَقُمْ بِحَقِّ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَقُلِ الْحَقَّ فِي
هامش
( 1 ) . في « ج ، ض ، بس » والبحار : « فقال » . ( 2 ) . قال الفيض في الوافي ، ج 3 ، ص 262 : « ومضى لما فيها ، على تضمين معنى الأداء ونحوه ، أي مؤدّياً أو ممتثلًالما امر به فيها » . وقال المجلسي في مرآة العقول : « ومضى لما فيها ، اللام للظرفيّة ، كقولهم : مضى لسبيله ، أو للتعليل ، أو للتعدية ، أي أمضى ما فيها . أو يضمَّن فيه معنى الامتثال والأداء ، والضمير للوصيّة » . ( 3 ) . في « بح » : « مضى لأمره به فيها » . ( 4 ) . في « ف ، بح ، بف » : - / « قاتل » . ( 5 ) . في « ض ، بر » : « تُقَتّل » . ( 6 ) . في « ف » : « ولا » . وفي مرآة العقول : « جملة لا شهادة استينافيّة ، أو قوله : للشهادة ولا شهادة كلاهما نعت لأقوام ، أي بأقوام خلقوا للشهادة » . ( 7 ) . « أَطْرِقْ » ، أي اسكتْ ، من أطرق الرجل ، أي سكت فلم يتكلّم . وأطرق أيضاً : أرخى عينيه ينظر إلى الأرض ، يعني سكت ناظراً إلى الأرض . وعلى الأوّل فالعطف للتفسير والتأكيد ، وعلى الثاني فهو كناية عن الإعراض عن الناس وعدم الالتفات إلى ما عليه الخلق من آرائهم الباطلة . راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1515 ( طرق ) ؛ شرح المازندراني ، ج 6 ، ص 82 ؛ مرآة العقول ، ج 3 ، ص 190 . ( 8 ) . في « بح ، بر » : « لمّا » . وفي شرح المازندراني ، ج 6 ، ص 82 : « لما ، بفتح اللام وشدّ الميم ، أو بكسر اللام وما مصدريّة ، وهو على التقديرين تعليل للسكوت وعدم إفشاء علم الشرائع ودعوة الخلق إليه لعدم انتفاعهم به ولقتلهم إيّاه مثل أبيه عليهما السلام » . وراجع : مرآة العقول ، ج 3 ، ص 190 . ( 9 ) . في « ض » : + / « بن الحسين » . ( 10 ) . في حاشية « ج » : « آباءك » . ( 11 ) . « اصطنع الأُمّةَ » ، أي رَبِّهم بالعلم والعمل وخرّجهم وأحسن إليهم ، يقال : اصطنعته ، أي ربّيته ف وخرّجته ، وصُنِّعت الجاريةُ ، أي أُحْسِنَ إليها حتّى سَمِنَتْ ، كصُنِّعَتْ ، أو اصنع الفرسَ ، وصَنِّع الجارية ، أي أحسن إليها وسَمِّنْها . قال الراغب : « الاصطناع : المبالغة في إصلاح الشيء » . راجع : المفردات للراغب ، ص 493 ؛ القاموس المحيط ، ح 2 ، ص 991 ( صنع ) .
الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 698 | الشيخ الكليني