تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 695

مساهمون:

ص٦٩٥
مَتى دَخَلَتْ غَنَمُ هذَا الرَّجُلِ كَرْمَكَ ؟ قَالَ : دَخَلَتْهُ لَيْلًا ، قَالَ : قَدْ « 1 » قَضَيْتُ عَلَيْكَ يَا صَاحِبَ الْغَنَمِ ، بِأَوْلَادِ غَنَمِكَ وَأَصْوَافِهَا فِي عَامِكَ هذَا . ثُمَّ قَالَ لَهُ دَاوُدُ : فَكَيْفَ « 2 » لَمْ تَقْضِ بِرِقَابِ الْغَنَمِ ، وَقَدْ قَوَّمَ ذلِكَ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، وَكَانَ « 3 » ثَمَنُ الْكَرْمِ قِيمَةَ الْغَنَمِ ؟ فَقَالَ سُلَيْمَانُ : إِنَّ الْكَرْمَ لَمْ يُجْتَثَّ « 4 » مِنْ أَصْلِهِ ، وَإِنَّمَا أُكِلَ حِمْلُهُ « 5 » وَهُوَ عَائِدٌ فِي قَابِلٍ « 6 » . فَأَوْحَى اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - إِلى دَاوُدَ : إِنَّ الْقَضَاءَ فِي هذِهِ « 7 » الْقَضِيَّةِ مَا قَضى سُلَيْمَانُ بِهِ ؛ يَا دَاوُدُ ، أَرَدْتَ أَمْراً وَأَرَدْنَا أَمْراً غَيْرَهُ . فَدَخَلَ دَاوُدُ عَلَى امْرَأَتِهِ ، فَقَالَ : أَرَدْنَا أَمْراً وَأَرَادَ اللَّهُ أَمْراً « 8 » غَيْرَهُ ، وَلَمْ يَكُنْ إِلَّا مَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، فَقَدْ رَضِينَا بِأَمْرِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَسَلَّمْنَا « 9 » ؛ وَكَذلِكَ الْأَوْصِيَاءُ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَتَعَدَّوْا بِهذَا الْأَمْرِ ، فَيُجَاوِزُونَ « 10 » صَاحِبَهُ إِلى غَيْرِهِ » . « 11 »
هامش
( 1 ) . هكذا في « ألف ، ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » والوسائل والبحار . وفي المطبوع : - / « قد » . ( 2 ) . في الوسائل : « كيف » . ( 3 ) . في « ج ، بس » والوافي والبحار : « فكان » . ( 4 ) . « لم يُجْتَثّ » : لم يُقْطَعْ ، من الجَثّ بمعنى القطع ، أو القلع . راجع : المفردات للراغب ، ص 187 ؛ لسان العرب ، ج 2 ، ص 126 ( جثث ) . ( 5 ) . قال الفيروزآبادي : « الحَمْل : ثمر الشجر ، ويُكْسَرُ . والفتح : لما بَطَنَ من ثمره ، والكسر : لما ظَهَرَ ، أو الفتح : لما كان في بطْن ، أو على رأس شجرة ، والكسر : لما على ظَهْر أو رأس ، أو ثمر الشجر بالكسر ما لم يكبر ويعظم ، فإذا كبر فبالفتح » . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1306 ( حمل ) . ( 6 ) . في « ف » : « القابل » . ( 7 ) . في « ف ، بف » : - / « هذه » . ( 8 ) . في البحار : - / « أمراً » . ( 9 ) . في الوافي : + / « ذلك » . ( 10 ) . الفاء للاستيناف . في « بر » : « فيتجاوزون » . وفي مرآة العقول : « فيجازون » . ( 11 ) . بصائر الدرجات ، ص 472 ، ح 12 ، عن الحسين بن محمّد ، إلى قوله : « ليس للإمام أن يزويها عن الذي يكون من بعده » ، فيه : « عثمان بن أسلم » بدل « عيثم بن أسلم » . وراجع : الغيبة للنعماني ، ص 51 ، ح 1 الوافي ، ج 2 ، ص 258 ، ح 739 ؛ الوسائل ، ج 29 ، ص 277 ، ح 35612 ، وفيه من قوله : « أن ورد عليه رجلان يختصمان في الغنم » إلى قوله « أنّ القضاء في هذه القضيّة ما قضى به سليمان » ؛ البحار ، ج 14 ، ص 132 ، ح 7 .