أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ »
؟ » .
ثُمَّ قَالَ : « أَيَّ شَيْءٍ يَقُولُ أَصْحَابُكُمْ فِي هذِهِ الْآيَةِ ؟ أَ يُقِرُّونَ أَنَّهُ كَانَ فِي حَالٍ لَا يَدْرِي « 1 » مَا الْكِتَابُ وَلَاالْإِيمَانُ ؟ » .
فَقُلْتُ : لَاأَدْرِي جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا يَقُولُونَ .
فَقَالَ « 2 » : « بَلى « 3 » ، قَدْ كَانَ فِي حَالٍ لَايَدْرِي « 4 » مَا الْكِتَابُ وَلَاالْإِيمَانُ حَتّى بَعَثَ « 5 » اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - الرُّوحَ الَّتِي ذَكَرَ فِي الْكِتَابِ ، فَلَمَّا أَوْحَاهَا « 6 » إِلَيْهِ عَلَّمَ بِهَا « 7 » الْعِلْمَ وَالْفَهْمَ ، وَهِيَ الرُّوحُ الَّتِي يُعْطِيهَا اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - مَنْ شَاءَ ، فَإِذَا « 8 » أَعْطَاهَا عَبْداً عَلَّمَهُ الْفَهْمَ » . « 9 »
724 / 6 . مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ ، عَنْ سَعْدٍ الْإِسْكَافِ ، قَالَ :
أَتى رَجُلٌ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَسْأَلُهُ « 10 » عَنِ الرُّوحِ أَ لَيْسَ هُوَ جَبْرَئِيلَ ؟
فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحُ غَيْرُ جَبْرَئِيلَ » فَكَرَّرَ ذلِكَ عَلَى الرَّجُلِ .
هامش
( 1 ) . « لا يَدْري » ، أي لا يعرف ، من الدِراية ، وهي المعرفة المُدْرَكة بضرب من الحيل . يقال : دَرَيتُهُ ، ودَرَيْتُ به دِرْيَةً . والدِّراية لا تستعمل في اللَّه تعالى . راجع : المفردات للراغب ، ص 313 ( درى ) .
( 2 ) . هكذا في « ألف ، ب ، ج ، ض ، ف ، و ، بح ، بر ، بس » والوافي والبحار والبصائر ص 460 . وفي « بف » والمطبوع : + / « لي » .
( 3 ) . في « بف » : - / « بلى » .
( 4 ) . في « ج » : « ما يدري » .
( 5 ) . في « و » : « يبعث » .
( 6 ) . في « بر » : + / « اللَّه » .
( 7 ) . في البحار : « به » .
( 8 ) . في « ب » : - / « أوحاها - إلى - فإذا » .
( 9 ) . بصائر الدرجات ، ص 460 ، ح 5 ، عن أبي محمّد ، عن حمران بن موسى بن جعفر ، عن عليّ بن أسباط ، مع اختلاف يسير . وفيه ، ص 458 - 459 ، ح 1 و 2 و 3 ، بسند آخر ، مع اختلاف الوافي ، ج 3 ، ص 632 ، ح 1221 ؛ البحار ، ج 18 ، ص 266 ، ح 26 .
( 10 ) . في حاشية « ف » : « فسأله » .