وَالْكَذِبِ حَتّى لَعَلَّهُ يُصْبِحُ فَيَقُولُ : رَأَيْتُ كَذَا وَكَذَا ، فَلَوْ سَأَلَ « 1 » وَلِيَّ الْأَمْرِ عَنْ ذلِكَ ، لَقَالَ : رَأَيْتَ شَيْطَاناً أَخْبَرَكَ بِكَذَا « 2 » وَكَذَا حَتّى يُفَسِّرَ لَهُ تَفْسِيراً « 3 » ، وَيُعْلِمَهُ « 4 » الضَّلَالَةَ الَّتِي هُوَ عَلَيْهَا .
وَايْمُ اللَّهِ « 5 » ، إِنَّ مَنْ صَدَّقَ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ لَيَعْلَمُ « 6 » أَنَّهَا لَنَا خَاصَّةً ؛ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ حِينَ دَنَا مَوْتُهُ : هذَا وَلِيُّكُمْ مِنْ بَعْدِي ، فَإِنْ أَطَعْتُمُوهُ رَشَدْتُمْ « 7 » ، وَلكِنْ مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِمَا فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ « 8 » مُنْكِرٌ ، وَمَنْ آمَنَ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ - مِمَّنْ عَلى غَيْرِ رَأْيِنَا - فَإِنَّهُ لَا يَسَعُهُ فِي الصِّدْقِ إِلَّا أَنْ يَقُولَ : إِنَّهَا لَنَا ، وَمَنْ لَمْ يَقُلْ فَإِنَّهُ « 9 » كَاذِبٌ ؛ إِنَّ « 10 » اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يُنَزِّلَ الْأَمْرَ مَعَ الرُّوحِ وَالْمَلَائِكَةِ إِلى كَافِرٍ فَاسِقٍ .
فَإِنْ قَالَ : إِنَّهُ يُنَزِّلُ إِلَى الْخَلِيفَةِ الَّذِي هُوَ عَلَيْهَا « 11 » ، فَلَيْسَ قَوْلُهُمْ ذلِكَ بِشَيْءٍ .
وَإِنْ « 12 » قَالُوا « 13 » : إِنَّهُ لَيْسَ يُنَزِّلُ إِلى أَحَدٍ ، فَلَا يَكُونُ أَنْ يُنَزَّلَ شَيْءٌ إِلى غَيْرِ شَيْءٍ .
وَإِنْ قَالُوا - وَ « 14 » سَيَقُولُونَ « 15 » - : لَيْسَ هذَا بِشَيْءٍ ، فَقَدْ ضَلُّوا ضَلَالًا
هامش
( 1 ) . في « ف » : « سُئل » .
( 2 ) . في البحار ، ج 63 ، ص 276 : « كذا » .
( 3 ) . في « ض » : « تفسيراً له » بدل « له تفسيراً » وفي « ف » : « تفسيره » . وفي البحار ، ج 25 ، وج 63 ، ص 276 : « تفسيرها » .
( 4 ) . في « ض ، بر ، بف » : « ويعلّمه » . وفي « ف » : « أو يعلمه » .
( 5 ) . راجع ما تقدّم ذيل الحديث 645 في معنى « أيم اللَّه » .
( 6 ) . في « ب » وحاشية « ض » : « علم » . وفي البحار ، ج 25 : « لعلم » .
( 7 ) . « رشدتم » ، أي اهتديتم ، من الرشد بمعنى الصلاح ، وهو خلاف الغيّ والضلال ، وهو إصابة الصواب ، وأيضاً الاستقامة على طريق الحقّ مع تصلّب فيه . راجع : المصباح المنير ، ص 227 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 413 ( رشد ) .
( 8 ) . في شرح المازندراني : « بليلة القدر » بدل « بما في ليلة القدر » .
( 9 ) . في حاشية « ض ، ف » : « فهو » .
( 10 ) . في « ف » : « لأنّ » .
( 11 ) . في « بر » : « عليه » . وفي الوافي : « عليها ، أي على الضلالة » . وفي حاشية بدرالدين ، ص 175 : « الخليقة » بدل « الخليفة » وقال : « أي الخليقة الذي ذلك الفاسق والٍ عليها » .
( 12 ) . في « ض » : « فإن » .
( 13 ) . في « ب » : « قال » .
( 14 ) . في « ب ، ض ، ف ، و ، بر ، بس ، بف » والوافي وحاشية بدرالدين : - / « و » .
( 15 ) . الظاهر أنّ في نسخة المجلسي : فسيقولون ، فإنّه قال ما خلاصته : « أنّه في بعض النسخ بالواو وهو ف الصواب ، نظير قوله تعالى :« فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا »[ البقرة ( 2 ) : 24 ] وفي بعضها بدون الواو فالمعنى : فإن قالوا : لا ينزل إلى أحد فسيقولون بعد التنبيه أو الرجوع إلى أنفسهم : ليس هذا بشيء ؛ أو يكون « سيقولون » مفعول قالوا ، ولا يخفى بُعدهما . والصواب النسخة الأولى واللَّه يعلم » . واستصوبه السيّد بدرالدين في حاشيته وقال : « وكأنّ الواو سقط من قلم الناسخين » . راجع : مرآة العقول ، ج 3 ، ص 103 - 104 ؛ حاشية بدرالدين ، ص 176 .