قُلْتُ فَسِّرْ لِي هذَا . قَالَ : « لَمْ يَمُتْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ إِلَّا حَافِظاً لِجُمْلَةِ الْعِلْمِ وَتَفْسِيرِهِ » .
قُلْتُ : فَالَّذِي كَانَ يَأْتِيهِ فِي لَيَالِي الْقَدْرِ عِلْمُ مَا هُوَ ؟
قَالَ : « الْأَمْرُ وَالْيُسْرُ فِيمَا كَانَ قَدْ عَلِمَ » .
قَالَ السَّائِلُ : فَمَا يَحْدُثُ لَهُمْ فِي لَيَالِي الْقَدْرِ عِلْمٌ سِوى مَا عَلِمُوا ؟
قَالَ : « هذَا مِمَّا « 1 » أُمِرُوا بِكِتْمَانِهِ ، وَلَايَعْلَمُ تَفْسِيرَ مَا سَأَلْتَ عَنْهُ إِلَّا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ » .
قَالَ السَّائِلُ : فَهَلْ يَعْلَمُ الْأَوْصِيَاءُ مَا لَايَعْلَمُ « 2 » الْأَنْبِيَاءُ ؟
قَالَ : « لَا ، وَكَيْفَ يَعْلَمُ وَصِيٌّ غَيْرَ عِلْمِ مَا أُوصِيَ إِلَيْهِ ؟ ! » .
قَالَ السَّائِلُ : فَهَلْ يَسَعُنَا أَنْ نَقُولَ : إِنَّ أَحَداً مِنَ الْوُصَاةِ « 3 » يَعْلَمُ مَا لَايَعْلَمُ « 4 » الْآخَرُ ؟
قَالَ : « لَا ، لَمْ يَمُتْ نَبِيٌّ إِلَّا وَعِلْمُهُ فِي جَوْفِ وَصِيِّهِ ، وَإِنَّمَا تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ بِالْحُكْمِ الَّذِي يَحْكُمُ بِهِ بَيْنَ الْعِبَادِ » .
قَالَ السَّائِلُ : وَمَا كَانُوا عَلِمُوا ذلِكَ الْحُكْمَ ؟
قَالَ : « بَلى ، قَدْ عَلِمُوهُ « 5 » ، وَ « 6 » لكِنَّهُمْ لَايَسْتَطِيعُونَ إِمْضَاءَ شَيْءٍ مِنْهُ حَتّى يُؤْمَرُوا فِي لَيَالِي الْقَدْرِ كَيْفَ يَصْنَعُونَ إِلَى السَّنَةِ الْمُقْبِلَةِ » .
قَالَ السَّائِلُ : يَا أَبَا جَعْفَرٍ ، لَاأَسْتَطِيعُ إِنْكَارَ هذَا « 7 » ؟
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « مَنْ أَنْكَرَهُ فَلَيْسَ مِنَّا « 8 » » .
قَالَ السَّائِلُ : يَا أَبَا جَعْفَرٍ ، أَ رَأَيْتَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ هَلْ كَانَ يَأْتِيهِ فِي لَيَالِي الْقَدْرِ شَيْءٌ لَمْ يَكُنْ عَلِمَهُ « 9 » ؟
هامش
( 1 ) . في « ب » : « ما » .
( 2 ) . في « ب » والبحار ، ج 25 : « ما يعلم » .
( 3 ) . في البحار ، ج 25 : « الأوصياء » .
( 4 ) . في « ب » : « لا يعلمه » .
( 5 ) . في « ب » : « علموا » .
( 6 ) . في الوافي : - / « و » .
( 7 ) . في مرآة العقول : « لا أستطيع إنكار هذا ، استفهام ، أي هل إنكار ذلك غير مجوّز لي » .
( 8 ) . في حاشية « ض » : + / « في شيء » .
( 9 ) . في « ض » : « قد عَلِمه » .