اللَّهِ الَّذِي بَعَثَهُ « 1 » لِلْعَدْلِ وَالصَّوَابِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ » .
قِيلَ : يَا أَبَا جَعْفَرٍ ، وَكَيْفَ يَكُونُ شَيْءٌ أَكْثَرَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ ؟
قَالَ : « كَمَا شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ » .
قَالَ السَّائِلُ : يَا أَبَا جَعْفَرٍ ، إِنِّي لَوْ حَدَّثْتُ بَعْضَ الشِّيعَةِ بِهذَا الْحَدِيثِ ، لَأَنْكَرُوهُ « 2 » .
قَالَ : « كَيْفَ يُنْكِرُونَهُ ؟ » قَالَ : يَقُولُونَ « 3 » : إِنَّ الْمَلَائِكَةَ أَكْثَرُ مِنَ الشَّيَاطِينِ .
قَالَ : « صَدَقْتَ ، افْهَمْ عَنِّي مَا أَقُولُ أَنَّهُ « 4 » لَيْسَ مِنْ يَوْمٍ وَلَا « 5 » لَيْلَةٍ إِلَّا وَجَمِيعُ الْجِنِّ وَالشَّيَاطِينِ تَزُورُ « 6 » أَئِمَّةَ الضَّلَالَةِ « 7 » ، وَيَزُورُ إِمَامَ « 8 » الْهُدى عَدَدُهُمْ مِنَ الْمَلَائِكَةِ ، حَتّى إِذَا أَتَتْ لَيْلَةُ الْقَدْرِ فَيَهْبِطُ « 9 » فِيهَا مِنَ « 10 » الْمَلَائِكَةِ إِلى وَلِيِّ « 11 » الْأَمْرِ ، خَلَقَ اللَّهُ « 12 » - أَوْ قَالَ : قَيَّضَ اللَّهُ « 13 » - عَزَّ وَجَلَّ مِنَ الشَّيَاطِينِ بِعَدَدِهِمْ ، ثُمَّ زَارُوا وَلِيَّ الضَّلَالَةِ ، فَأَتَوْهُ بِالْإِفْكَ « 14 »
هامش
( 1 ) . في « ج » : + / « اللَّه » .
( 2 ) . في « بر » : « أنكروه » .
( 3 ) . في « بح » : « يقول » .
( 4 ) . بدل عن العائد إلى الموصول وليس مقولًا .
( 5 ) . في البحار ، ج 63 ، ص 184 : - / « لا » .
( 6 ) . في الوافي : « يزور » .
( 7 ) . في الوافي والبحار ، ج 63 ، ص 184 : « الضلال » .
( 8 ) . في البحار ، ج 63 ، ص 184 : « أئمّة » .
( 9 ) . في « بر » والبحار ، ج 63 ، ص 184 : « فهبط » .
( 10 ) . « من » زائدة في الفاعل ، مثل « وَلَقَدْ جَآءَكَ مِن نَّبَإِىْ الْمُرْسَلِينَ » الأنعام ( 6 ) : 34 .
( 11 ) . في البحار ، ج 63 ، ص 184 : « اولي » .
( 12 ) . في شرح المازندراني : « من الملائكة خَلْق اللَّه » . ثمّ قال : « لعلّ المراد بخلق اللَّه بعض الملائكة كما هو الظاهر من هذه العبارة » . وفي الوافي : « خلق اللَّه ، جواب إذا » .
( 13 ) . يقال : « قيَض اللَّه » فلاناً لفلان ، أي جاءه به وأتاحه له ، وقيّض اللَّه له قريناً ، أي هيّأه وسبّبه له من حيث لايحتسبه . راجع : لسان العرب ، ج 7 ، ص 225 ( قيض ) .
( 14 ) . « الإفك » : الكذب ، فالعطف للتفسير . قال الراغب في المفردات ، ص 79 ( أفك ) : « الإفك : كلّ مصروف عن وجهه الذي يحقّ أن يكون عليه ، ومنه قيل للرياح العادلة عن المهابّ : مؤتفكات » . في شرح المازندراني : « ولا يبعد أن يقال : إنّ الخبر الذي لا يطابق الواقع من حيث إنّه لا يطابق الواقع يسمّى كذباً ، ومن حيث إنّه يصرف المخاطب عن الحقّ إلى الباطل يسمّى إفكاً ، يقال : أَفَكَهُ ، إذا صرفه عن الشيء » .