تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 623

مساهمون:

ص٦٢٣
إِذَا أَتى ظَهَرَ « 1 » ، وَكَانَ الْأَمْرُ وَاحِداً . وَايْمُ اللَّهِ ، لَقَدْ قُضِيَ الْأَمْرُ أَنْ لَايَكُونَ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ اخْتِلَافٌ ، وَلِذلِكَ جَعَلَهُمْ « 2 » شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ لِيَشْهَدَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ عَلَيْنَا ، وَلِنَشْهَدَ « 3 » عَلى شِيعَتِنَا ، وَلِتَشْهَدَ شِيعَتُنَا عَلَى النَّاسِ ، أَبَى « 4 » اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - أَنْ يَكُونَ فِي حُكْمِهِ اخْتِلَافٌ ، أَوْ بَيْنَ « 5 » أَهْلِ عِلْمِهِ تَنَاقُضٌ » . ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « فَضْلُ « 6 » إِيمَانِ الْمُؤْمِنِ بِجُمْلَةِ « 7 »
« إِنَّا أَنْزَلْناهُ »
وَبِتَفْسِيرِهَا « 8 » عَلى مَنْ لَيْسَ مِثْلَهُ فِي الْإِيمَانِ بِهَا كَفَضْلِ الْإِنْسَانِ عَلَى الْبَهَائِمِ ، وَإِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لَيَدْفَعُ بِالْمُؤْمِنِينَ بِهَا عَنِ الْجَاحِدِينَ لَهَا فِي الدُّنْيَا - لِكَمَالِ عَذَابِ الْآخِرَةِ لِمَنْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَتُوبُ مِنْهُمْ - مَا يَدْفَعُ بِالْمُجَاهِدِينَ عَنِ الْقَاعِدِينَ ، وَلَاأَعْلَمُ أَنَّ « 9 » فِي هذَا الزَّمَانِ جِهَاداً إِلَّا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ وَالْجِوَارَ « 10 » » . « 11 »
هامش
( 1 ) . في البحار : + / « الدين » . ( 2 ) . في البحار : + / « اللَّه » . ( 3 ) . في البحار : + / « نحن » . ( 4 ) . في « ف » : « وأبى » . ( 5 ) . في « ف » : « وبين » . ( 6 ) . في البحار : « ففضل » . ( 7 ) . هكذا في « ب ، ض ، بر » وحاشية « ج » . وفي سائر النسخ والمطبوع : « بحمله » . ( 8 ) . في « ب ، ف » : « وتفسيرها » . ( 9 ) . في « ف » وشرح المازندراني والبحار : - / « أنّ » . وفي مرآة العقول ، ج 3 ، ص 95 : « ولمّا ذكر الجهاد هنا وفي الآية المشار إليها سابقاً ، وكان مظنّة أن يفهم السائل وجوب الجهاد في زمانه عليه السلام مع عدم تحققّ شرائطه مع المخالفين ، أو مع من يخرج من الجاهلين ، أزال عليه السلام ذلك التوهّم بقوله « لا أعلم » ، أي هذه الأعمال قائمة مقام الجهاد لمن لم يتمكّن عنه ؛ أو قوله تعالى :« جاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ »[ الحج ( 22 ) : 78 ] شاملة لهذه الأمور أيضاً » . ( 10 ) . « الجِوار » : أن تعطي الرجلَ ذِمّةً فيكون بها جارك فتُجيره ، وبمعنى المجاورة يقال : جاوره مجاوَرَةً وجِواراً ، أي صار جاره . والمراد به هنا : المحافظة على الذمّة والأمان ، أو قضاء حقّ المجاورة وحسن المعاشرة مع الجار والصبر على أذاه . وقال العلّامة المجلسي : « وقيل : المراد بالجوار مجاورة العلماء وكسب التفقّه في الدين . ولا يخفى بُعده » . راجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 525 ( جور ) . ( 11 ) . الوافي ، ج 2 ، ص 52 ، ح 489 ؛ البحار ، ج 25 ، ص 73 ، ح 63 .
الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 623 | الشيخ الكليني