وَأَقُولَ : قَدْ عَرَضَتْ لِبَعْضِ أَهْلِ الْأَرْضِ مُصِيبَةٌ « 1 » مَا هِيَ فِي السُّنَّةِ وَالْحُكْمِ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ اخْتِلَافٌ ، وَلَيْسَتْ فِي الْقُرْآنِ ، أَبَى اللَّهُ - لِعِلْمِهِ بِتِلْكَ الْفِتْنَةِ - أَنْ تَظْهَرَ فِي الْأَرْضِ ، وَلَيْسَ فِي حُكْمِهِ « 2 » رَادٌّ لَهَا وَمُفَرِّجٌ عَنْ أَهْلِهَا .
فَقَالَ : هَاهُنَا تَفْلُجُونَ « 3 » يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ، أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ - عَزَّ ذِكْرُهُ - قَدْ عَلِمَ بِمَا يُصِيبُ الْخَلْقَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ ، أَوْ فِي أَنْفُسِهِمْ مِنَ الدِّينِ أَوْ غَيْرِهِ ، فَوَضَعَ الْقُرْآنَ دَلِيلًا « 4 » .
قَالَ : فَقَالَ الرَّجُلُ : هَلْ تَدْرِي « 5 » يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ، دَلِيلُهُ « 6 » مَا هُوَ « 7 » ؟
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ : نَعَمْ ، فِيهِ جُمَلُ الْحُدُودِ ، وَتَفْسِيرُهَا عِنْدَ الْحَكَمِ « 8 » ، فَقَالَ « 9 » :
أَبَى اللَّهُ أَنْ يُصِيبَ عَبْداً بِمُصِيبَةٍ فِي دِينِهِ أَوْ فِي « 10 » نَفْسِهِ أَوْ « 11 » مَالِهِ لَيْسَ فِي أَرْضِهِ مَنْ « 12 » حُكْمُهُ قَاضٍ بِالصَّوَابِ فِي تِلْكَ الْمُصِيبَةِ .
هامش
( 1 ) . في الوافي : « المصيبة » أي قضيّة مشكلة ومسألة معضلة .
( 2 ) . في شرح المازندراني : « الحكم ، إمّا بالتحريك ، أو بضمّ الحاء وسكون الكاف . والضمير راجع إلى اللَّه » .
( 3 ) . في « بر » : « تُفْلِجُون » . وفي البحار ، ج 25 : « يفلجون » .
( 4 ) . في « ف » : + / « عليه » .
( 5 ) . في حاشية « ض » : « أتدري » .
( 6 ) . هكذا في « ف » . وجملة « دليله ما هو » في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعول « تدري » . وفي « بر » : « دليلك » . وفي المطبوع وأكثر النسخ : « دليل » .
( 7 ) . في « ض » والبحار ، ج 25 : « فقال » .
( 8 ) . هكذا في « ض ، بف » أي بالتحريك وليس في غيرهما ما ينافيه ، وهو الذي يقتضيه المقام ، واختاره الفيضفي الوافي وقال : « الحكَم ، بفتح الكاف يعني الحجّة » . وهو الظاهر من كلام المازندراني في شرحه ، حيث قال : « وتفسيرها عند الحاكم العالم بمعانيه » . وفي « بح » : « الحكيم » .
( 9 ) . في « ب ، ف ، بح ، بف » وحاشية « ج ، ض ، بر » والوافي والبحار ، ج 25 : « فقد » .
( 10 ) . في « بس » : - / « في » .
( 11 ) . هكذا في « ب ، ج ، ض ، و ، بح ، بر ، بس ، بف » والبحار ، ج 25 . وفي « ألف » والمطبوع : + / « في » .
( 12 ) . هكذا في « ب ، ف ، بر ، بس » أي بفتح الميم ، وليس في غيرها ما ينافيه . وفي الوافي ، ج 2 ، ص 41 : لفظة « من » في « من حكمه » إمّا اسم موصول ، فتكون اسم ليس ؛ أو حرف جرّ ، فتكون صلة للخروج الذي يتضمّنه معنى القضاء في قاضٍ ، أي قاضٍ خارج من حكمه بالصواب . وراجع : مرآة العقول ، ج 3 ، ص 71 .