مَا فِي الْأَرْضِ وَلَا « 1 » فِي السَّمَاءِ وَلِيٌّ لِلَّهِ « 2 » - عَزَّ ذِكْرُهُ « 3 » - إِلَّا وَهُوَ مُؤَيَّدٌ « 4 » ، وَمَنْ أُيِّدَ لَمْ يُخْطِ « 5 » ؛ وَمَا فِي الْأَرْضِ عَدُوٌّ لِلَّهِ « 6 » - عَزَّ ذِكْرُهُ « 7 » - إِلَّا وَهُوَ مَخْذُولٌ « 8 » ، وَمَنْ خُذِلَ لَمْ يُصِبْ ، كَمَا أَنَّ الْأَمْرَ لَابُدَّ مِنْ تَنْزِيلِهِ مِنَ السَّمَاءِ يَحْكُمُ بِهِ أَهْلُ الْأَرْضِ ، كَذلِكَ « 9 » لَابُدَّ مِنْ وَالٍ .
فَإِنْ قَالُوا : لَانَعْرِفُ هذَا ، فَقُلْ لَهُمْ « 10 » : قُولُوا مَا أَحْبَبْتُمْ ، أَبَى اللَّهُ « 11 » بَعْدَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَنْ يَتْرُكَ الْعِبَادَ وَلَاحُجَّةَ عَلَيْهِمْ .
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : ثُمَّ وَقَفَ « 12 » ، فَقَالَ : هَاهُنَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ بَابٌ غَامِضٌ « 13 » ، أَ رَأَيْتَ إِنْ قَالُوا : حُجَّةُ اللَّهِ الْقُرْآنُ ؟ قَالَ : إِذَنْ أَقُولَ لَهُمْ : إِنَّ الْقُرْآنَ لَيْسَ بِنَاطِقٍ يَأْمُرُ وَيَنْهى « 14 » ، وَلكِنْ لِلْقُرْآنِ أَهْلٌ يَأْمُرُونَ وَيَنْهَوْنَ .
هامش
( 1 ) . في « ف » : « وما » .
( 2 ) . في « ف » : « اللَّه » .
( 3 ) . في « ج » : « عزّ وجلّ » . وفي « بس » : « عزّ وجلّ ذكره » .
( 4 ) . « مُؤَيَّدٌ » ، أي مُقَوَّى ، من الأيْد بمعنى القوّة ، يقال : آدَ الرجلُ يئيدُ أيْداً : اشتدّ وقوي ، وتقول منه : أيّدتُه تأييداً ، أي قوّيته . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 443 ( أيد ) .
( 5 ) . في « ج » : « لم يخطئ » ، وهو الأصل ، فقلبت الهمزة ياءً ثمّ سقطت الياء بالجازم .
( 6 ) . في « ف » : « اللَّه » .
( 7 ) . في « ألف ، بف » : « عزّ وجلّ » . وفي « ب ، ف ، بح ، بر ، بس » : « عزّ وجلّ ذكره » .
( 8 ) . « مَخْذُول » ، من خَذَلَهُ يَخْذُلُه خِذْلاناً ، أي ترك عَوْنَهُ ونُصْرَتَهُ . الصحاح ، ج 4 ، ص 1683 ( خذل ) .
( 9 ) . في الوافي : + / « و » .
( 10 ) . في « بس ، بف » والوافي : - / « لهم » .
( 11 ) . هكذا في « ألف ، ب ، ج ، ض ، ف ، و ، بح ، بس ، بف » وشرح المازندراني . وفي « بر » والمطبوع : + / « عزّ وجلّ » .
( 12 ) . في مرآة العقول : « قال : ثمّ وقف ، أي ترك أبي الكلام ؛ فقال ، أي إلياس . وقيل : ضمير وقف أيضاً لإلياس ، أيقام تعظيماً . والأوّل أظهر » .
( 13 ) . الغامِضُ من الكلام خلافُ الواضح . قال المجلسي في مرآة العقول : « باب غامض ، أي شبهة مشكلة استشكلها المخالفون لقول عمر عند إرادة النبيّ الوصيّة : حسبنا كتاب اللَّه . وقيل : الغامض بمعنى السائر المشهور ، من قولهم : غمض في الأرض ، إذا ذهب وسار » . وراجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 878 ( غمض ) .
( 14 ) . في « بر » : « بأمر ونهي » .