تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 603

مساهمون:

ص٦٠٣
فَأَرْسَلَ إِلَيَّ فَكُنَّا ثَلَاثَةً ، فَقَالَ : مَرْحَباً يَا ابْنَ « 1 » رَسُولِ اللَّهِ ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلى رَأْسِي ، وَقَالَ : بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ « 2 » يَا أَمِينَ اللَّهِ بَعْدَ آبَائِهِ . يَا أَبَا جَعْفَرٍ « 3 » ، إِنْ شِئْتَ فَأَخْبِرْنِي ، وَإِنْ شِئْتَ فَأَخْبَرْتُكَ « 4 » ، وَإِنْ شِئْتَ سَلْنِي ، وَإِنْ شِئْتَ سَأَلْتُكَ ، وَإِنْ شِئْتَ فَاصْدُقْنِي ، وَإِنْ شِئْتَ صَدَقْتُكَ ، قَالَ : كُلَّ ذلِكَ أَشَاءُ . قَالَ « 5 » : فَإِيَّاكَ أَنْ يَنْطِقَ « 6 » لِسَانُكَ عِنْدَ مَسْأَلَتِي بِأَمْرٍ « 7 » تُضْمِرُ لِي غَيْرَهُ « 8 » ، قَالَ : إِنَّمَا يَفْعَلُ ذلِكَ مَنْ فِي قَلْبِهِ عِلْمَانِ يُخَالِفُ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ ، وَإِنَّ « 9 » اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - أَبى أَنْ يَكُونَ لَهُ عِلْمٌ فِيهِ اخْتِلَافٌ . قَالَ : هذِهِ مَسْأَلَتِي « 10 » وَقَدْ فَسَّرْتَ طَرَفاً مِنْهَا ، أَخْبِرْنِي عَنْ هذَا الْعِلْمِ - الَّذِي لَيْسَ فِيهِ اخْتِلَافٌ - مَنْ يَعْلَمُهُ ؟ قَالَ : أَمَّا جُمْلَةُ الْعِلْمِ ، فَعِنْدَ اللَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ . وَأَمَّا مَا لَابُدَّ لِلْعِبَادِ مِنْهُ ، فَعِنْدَ الْأَوْصِيَاءِ .
هامش
( 1 ) . في الوافي والبحار ، ج 52 : « بابن » بدل « يا ابن » . ( 2 ) . « بارك اللَّه فيك » ، أي أثبت لك وأدام ما أعطاك من التشريف والكرامة ، وهو من بَرَكَ البعيرُ إذا ناخ في موضع فلزمه . وتطلق البركة أيضاً على الزيادة ، أي زاده اللَّه فيك خيراً ، والأصل الأوّل . راجع : النهاية ، ج 1 ، ص 120 ( برك ) . ( 3 ) . في الوافي : « تقدير الكلام : ثمّ التفت إلى أبي فقال : يا أبا جعفر » . ( 4 ) . في « ف » : - / « وإن شئت فأخبرتك » . ( 5 ) . في « بح » : - / « قال » . ( 6 ) . في « ج » : « أن تنطق » . ( 7 ) . متعلّق بقوله : « ينطق » . ( 8 ) . في المرآة : « بأمر تضمر لي غيره » أي لا تخبرني بشيء يكون في علمك شيء آخر ، يلزمك لأجله القول بخلاف ما أخبرت ، كما في أكثر علوم أهل الضلال ، فإنّه يلزمهم أشياء لا يقولون بها ؛ أو المعنى : أخبرني بعلم يقيني لا يكون عندك احتمال خلافه . ؛ أو أراد به : لاتكتم عنّي شيئاً من الأسرار . مرآة العقول ، ج 3 ، ص 62 . ( 9 ) . في « بر » وحاشية « ف » والوافي : « فإنّ » . ( 10 ) . في الوافي : « يعني مسألتي هي أنّ اللَّه تعالى هل له علمٌ ليس فيه اختلاف ، أم لا ؟ ثمّ العلم الذي لا اختلاف فيه‌عند مَن هو ؟ » .