تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 604

مساهمون:

ص٦٠٤
قَالَ : فَفَتَحَ الرَّجُلُ عَجِيرَتَهُ « 1 » ، وَاسْتَوى جَالِساً ، وَتَهَلَّلَ وَجْهُهُ « 2 » ، وَقَالَ : هذِهِ أَرَدْتُ ، وَلَهَا أَتَيْتُ ، زَعَمْتَ « 3 » أَنَّ عِلْمَ مَا لَااخْتِلَافَ فِيهِ مِنَ الْعِلْمِ عِنْدَ الْأَوْصِيَاءِ ؛ فَكَيْفَ يَعْلَمُونَهُ ؟ قَالَ : كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ يَعْلَمُهُ ، إِلَّا أَنَّهُمْ لَايَرَوْنَ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ يَرى ؛ لِأَنَّهُ كَانَ نَبِيّاً وَهُمْ مُحَدَّثُونَ « 4 » ؛ وَأَنَّهُ كَانَ يَفِدُ « 5 » إِلَى اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ « 6 » ، فَيَسْمَعُ الْوَحْيَ ، وَهُمْ لَايَسْمَعُونَ « 7 » . فَقَالَ : صَدَقْتَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ، سَآتِيكَ بِمَسْأَلَةٍ « 8 » صَعْبَةٍ : أَخْبِرْنِي عَنْ هذَا الْعِلْمِ ، مَا لَهُ لَايَظْهَرُ كَمَا كَانَ يَظْهَرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ؟ قَالَ : فَضَحِكَ أَبِي عَلَيْهِ السَّلَامُ « 9 » ، وَقَالَ : أَبَى اللَّهُ أَنْ « 10 » يُطْلِعَ عَلى عِلْمِهِ إِلَّا مُمْتَحَناً لِلْإِيمَانِ بِهِ ، كَمَا قَضى عَلى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَنْ يَصْبِرَ عَلى أَذى قَوْمِهِ ، وَلَايُجَاهِدَهُمْ إِلَّا بِأَمْرِهِ ، فَكَمْ مِنِ اكْتِتَامٍ قَدِ اكْتَتَمَ بِهِ حَتّى قِيلَ لَهُ :
« فَاصْدَعْ
« 11 »
بِما تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ
هامش
( 1 ) . في « و » وحاشية « ض » وشرح المازندراني والبحار ، ج 13 و 25 و 46 : « عجرته » . وفي مرآة العقول : « ففتح‌الرجل عجيرته ، أي اعتجاره ، أو طرف العمامة الذي اعتجر به » . ( 2 ) . « تهلّل وجْهُه » ، أي استنار وتلألأ فرحاً وظهرت عليه أمارات السرور . النهاية ، ج 5 ، ص 272 ( هلل ) . ( 3 ) . في البحار ، ج 25 : « وزعمت » . ( 4 ) . في الوافي : « محدّثون » يعني يحدّثهم الملك ولا يرونه . ( 5 ) . يقال : وَفَد إليه وعليه يَفِد وَفْداً ، ووفوداً ، ووِفادةً ، وإفادةً ، أي قَدِم وورد . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 470 ( وفد ) . ( 6 ) . هكذا في النسخ التي قوبلت . وفي المطبوع : « عزّ وجلّ » . ( 7 ) . في « ج » : + / « قال » . ( 8 ) . في الوافي « سأسألك مسألة » . ( 9 ) . في المرآة : « لعلّ ضحكه عليه السلام كان لهذا النوع من السؤال الذي ظاهرة الامتحان تجاهلًا ، مع علمه بأنه عارف‌بحاله ؛ أو لعدّه المسألة صعبة ، وليست عنده عليه السلام كذلك » . ( 10 ) . في « ف » : + / « يكون » . ( 11 ) . قوله تعالى :« فَاصْدَعْ »أي تكلّم به جهاراً ، يقال : صدعتُ الشيءَ ، أي أظهرته وبيّنته ، وصدعتُ بالحقِّ ، أيتكلّمتُ به جهاراً . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 1442 ( صدع ) .