وَيُخْبِرُهَا عَنْ أَبِيهَا وَمَكَانِهِ ، وَيُخْبِرُهَا بِمَا يَكُونُ بَعْدَهَا فِي ذُرِّيَّتِهَا « 1 » ، وَكَانَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَكْتُبُ ذلِكَ ، فَهذَا مُصْحَفُ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَامُ « 2 » » . « 3 »
642 / 6 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي بِشْرٍ « 4 » ، عَنْ بَكْرِ بْنِ كَرِبٍ الصَّيْرَفِيِّ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ : « إِنَّ عِنْدَنَا مَا لَانَحْتَاجُ مَعَهُ إِلَى النَّاسِ ، وَإِنَّ « 5 » النَّاسَ لَيَحْتَاجُونَ إِلَيْنَا ، وَإِنَّ عِنْدَنَا كِتَاباً إِمْلَاءُ « 6 » رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَخَطُّ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، صَحِيفَةً « 7 » فِيهَا كُلُّ حَلَالٍ وَحَرَامٍ ، وَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَّا « 8 » بِالْأَمْرِ « 9 » ، فَنَعْرِفُ إِذَا أَخَذْتُمْ بِهِ ،
هامش
( 1 ) . « الذُرِّيَّة » : أصلها الصِغار من الأولاد وإن كان قد يقع على الصِغار والكِبار معاً في التعارف . ويستعمل للواحدوالجمع ، وأصله الجمع . وفي الذُرّيّة ثلاثة أقوال : قيل : هو من ذَرَأ اللَّه الخلق ، فترك همزه . وقيل : أصله ذُرْوِيَّة . وقيل : هو فُعْلِيَّة من الذَرّ نحو قُمْريّة . راجع : المفردات للراغب ، ص 327 ( ذرو ) .
( 2 ) . في الكافي ، ح 1244 : - / « فهذا مصحف فاطمة عليها السلام » .
( 3 ) . الكافي ، كتاب الحجّة ، باب مولد الزهراء فاطمة عليها السلام ، ح 1244 ، من قوله : « إنّ فاطمة عليها السلام مكثت بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله » . بصائر الدرجات ، ص 153 ، ح 6 ، عن أحمد بن محمّد ؛ وفيه ، ص 149 ، ح 13 ، عن محمّد بن الحسين ، عن الحسن بن محبوب ، وتمام الرواية فيه : « أنّه سئل عن الجامعة ، فقال : تلك صحيفة سبعون ذراعاً في عرض الأديم » . راجع : الإرشاد ، ج 2 ، ص 186 ، مع اختلاف الوافي ، ج 3 ، ص 581 ، ح 1138 ؛ البحار ، ج 22 ، ص 545 ، ح 63 ، وفيه من قوله : « إنّ فاطمة مكثت بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله » ؛ وج 43 ، ص 194 ، ح 22 .
( 4 ) . ورد الخبر في بصائر الدرجات ، ص 154 ، ح 7 ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن الحكم أو غيره ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن بكر بن كرب الصيرفي . والمذكور في بعض مخطوطاته « أحمد بن أبي بشر » بدل « أحمد بن محمّد بن أبي نصر » وهو الظاهر ؛ فإنّ المقام من مواضع تحريف العنوان الغريب بالعنوان المعروف في الأسناد ؛ وأحمد بن أبي بشر عنوان غير مأنوس للنسّاخ .
( 5 ) . في « بح » : « فإنّ » .
( 6 ) . في « ب » والوافي : « بإملاء » . و « الإملاء » : الإلقاء على الكاتب ليكتب . يقال : أمللتُ الكتاب على الكاتب إملالًاوأمليته عليه إملاءً ، أي ألقيته عليه . المصباح المنير ، ص 580 ( ملل ) .
( 7 ) . في مرآة العقول : « وصحيفة ، منصوب بالبدليّة من قوله : كتاباً ، أو مرفوع أيضاً بالخبريّة » .
( 8 ) . في « ف » وشرح المازندراني والوافي : « لتأتون » . وفي النحو الوافي ، ج 1 ، ص 163 : « هناك لغة تحذف نونالرفع من غير جازم وناصب » فلا يحتاج إلى تشديد النون .
( 9 ) . في البصائر ، ص 154 : « فتسألونا » بدل « بالأمر » . وقال في مرآة العقول : « لتأتونا بالأمر ، أي من الأمور التي ف تأخذونها عنّا من الشرائع والأحكام ؛ فنعلم أيّكم يعمل به ، وأيّكم لا يعمل به » .