تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 586

مساهمون:

ص٥٨٦
عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَأَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَقَالَ لِلْعَبَّاسِ : يَا عَمَّ مُحَمَّدٍ ، تَأْخُذُ تُرَاثَ « 1 » مُحَمَّدٍ ، وَتَقْضِي دَيْنَهُ ، وَتُنْجِزُ « 2 » عِدَاتِهِ « 3 » ؟ فَرَدَّ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي « 4 » ، شَيْخٌ كَثِيرُ الْعِيَالِ ، قَلِيلُ الْمَالِ ، مَنْ يُطِيقُكَ « 5 » وَأَنْتَ تُبَارِي الرِّيحَ « 6 » ؟ » . قَالَ : « فَأَطْرَقَ « 7 » صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ هُنَيْئَةً « 8 » ، ثُمَّ قَالَ : يَا عَبَّاسُ ، أَ تَأْخُذُ تُرَاثَ مُحَمَّدٍ ، وَتُنْجِزُ عِدَاتِهِ وَتَقْضِي دَيْنَهُ ؟ فَقَالَ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، شَيْخٌ كَثِيرُ الْعِيَالِ ، قَلِيلُ الْمَالِ ، وَأَنْتَ تُبَارِي الرِّيحَ . قَالَ : أَمَا إِنِّي سَأُعْطِيهَا مَنْ يَأْخُذُهَا بِحَقِّهَا ، ثُمَّ قَالَ : يَا عَلِيُّ ، يَا أَخَا مُحَمَّدٍ ، أَتُنْجِزُ
هامش
( 1 ) . « التراث » : الإرث ، والتاء والهمزة بدل من الواو . المصباح المنير ، ص 654 ( ورث ) . ( 2 ) . « تنجز » : تحضر وتفي . يقال : نجز يَنْجُز نَجْزاً ، إذا حصل وحَضَر ، وأنجز وعده ، إذا أحضره . ويقال أيضاً : أنجز الوعدَ ، أي وفى به . راجع : النهاية ، ج 5 ، ص 21 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 724 ( نجز ) . ( 3 ) . في حاشية « ج » : « تنجز عداته وتقضي دينه » . و « العِدات » : جمع العدة ، وهي الوَعد ، والهاء عوض من الواو ، ولا يجمع الوَعد . الصحاح ، ج 2 ، ص 551 ( وعد ) . ( 4 ) . هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي . وفي المطبوع : + / « إنّي » . وفي « ب ، ج ، ف ، بر ، بس ، بف » والعلل : - / « بأبي أنت وامّي » . وفي حاشية « بف » : « فقال : بأبي أنت وامّي » بدل « فردّ عليه - إلى - امّي » . ( 5 ) . « يطيقك » ، أي يطيق ويقدر على أداء حقوقك ؛ من الإطاقة بمعنى القدرة على الشيء . راجع : شرح المازندراني ، ج 5 ، ص 377 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1202 ( طوق ) . ( 6 ) . « تباري الريح » ، أي تعارضه . يقال : فلان يباري فلاناً ، أي يعارضه ويفعل مثل فعله ليعجِّزه ، وهما يتباريان ، وفلان يباري الريح جوداً وسخاءً ، أو تسابقه . والريح مشهورة بكثرة السخاء ؛ لسياق السحاب والأعطار ، وترويح القلوب ، وترقيق الهواء وغيرها من المنافع . كنى به عن علوّ همّته . وفي مرآة العقول : « وهذا المثل مشهور بين العرب والعجم » . وراجع : لسان العرب ، ج 14 ، ص 72 ( برى ) . ( 7 ) . في « ب ، بر ، بف » وحاشية « ج » والوافي : + / « رسول اللَّه » . يقال : أطرق الرجل ، إذا سكت فلم يتكلّم . وأطرق ، أي أرخى عينيه ينظر إلى الأرض . فالمعنى : سكت ناظراً إلى الأرض . الصحاح ، ج 4 ، ص 1515 ( طرق ) . ( 8 ) . قال الفيّومي : الهَنُ : كناية عن كلّ اسم جنس ، والأنثى هَنَةٌ ، ولامُها محذوفة ، ففي لغة هي هاءٌ فيُصَغَّر على هُنَيْهَة ، ومنه يقال : مكث هُنيهةً ، أي ساعة لطيفة . وفي لغة هي واوٌ فيُصَغَّر في المؤنّث على هُنَيَّة ، والهمز خطأ ؛ إذ لا وجه له . وجَعَلَها المجلسي تصغير هِنْوٍ بمعنى الوقت ، والتأنيث باعتبار ساعة . راجع : المصباح المنير ، ص 641 ( هن ) .
الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 586 | الشيخ الكليني