قَالَ : فَقَالَا لَهُ : قَدْ أَخْبَرَنَا عَنْكَ الثِّقَاتُ أَنَّكَ تُفْتِي وَتُقِرُّ « 1 » وَتَقُولُ بِهِ « 2 » ، وَنُسَمِّيهِمْ لَكَ :
فُلَانٌ وَفُلَانٌ ، وَهُمْ أَصْحَابُ وَرَعٍ وَتَشْمِيرٍ « 3 » ، وَهُمْ مِمَّنْ لَايَكْذِبُ « 4 » . فَغَضِبَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَقَالَ « 5 » : « مَا أَمَرْتُهُمْ بِهذَا » . « 6 » فَلَمَّا رَأَيَا الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ خَرَجَا .
فَقَالَ لِي : « أَ تَعْرِفُ هذَيْنِ ؟ » ، قُلْتُ « 7 » : نَعَمْ ، هُمَا مِنْ أَهْلِ سُوقِنَا ، وَهُمَا « 8 » مِنَ الزَّيْدِيَّةِ ، وَهُمَا « 9 » يَزْعُمَانِ أَنَّ سَيْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ « 10 » ، فَقَالَ :
« كَذَبَا - لَعَنَهُمَا اللَّهُ - وَاللَّهِ « 11 » مَا رَآهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بِعَيْنَيْهِ ، وَلَابِوَاحِدَةٍ مِنْ عَيْنَيْهِ ، وَلَارَآهُ أَبُوهُ ، اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَآهُ « 12 » عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ ، فَإِنْ كَانَا صَادِقَيْنِ فَمَا عَلَامَةٌ « 13 » فِي مَقْبِضِهِ « 14 » ؟ وَمَا أَثَرٌ « 15 » فِي مَوْضِعِ مَضْرَبِهِ « 16 » ؟
هامش
( 1 ) . في « ض ، بح ، بر ، بس » : - / « وتقرّ » .
( 2 ) . في « ض » : « بهم » . و « تقول به » أي بأنّ فيكم إماماً مفترض الطاعة .
( 3 ) . التشمير في الأمر : السرعة فيه والخفّة . وشمّر ثوبه : رفعه . ومنه قيل : شمّر في العبادة إذا اجتهد وبالغ . وفي الوافي : « ويكنّى به عن التقوى والطهارة » . وراجع : المصباح المنير ، ص 322 ( شمر ) .
( 4 ) . في حاشية « بر » والبصائر ، ص 174 ، ح 2 : « لا يكذبون » . وفي مرآة العقول : « لا يكذب ، على بناء المجرّد المعلوم ، أو على بناء التفعيل المجهول » .
( 5 ) . هكذا في النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني والوافي والبصائر ص 174 ، ح 2 والإرشاد . وفي المطبوع : « فقال » .
( 6 ) . في مرآة العقول : « ما أمرتهم بهذا ، فيه أيضاً تورية ؛ لأنّه عليه السلام كان أمرهم بالتقيّة ولم يأمرهم بالإذاعة عند المخالفين ، لكن ظاهره يوهم إنكار أصل القول » .
( 7 ) . في « بف » : « فقلت » .
( 8 ) . في « بح » والبصائر ، ص 174 ، ح 2 : - / « هما » .
( 9 ) . في « ف » : - / « وهما » .
( 10 ) . في حاشية « ض » : + / « بن حسن بن عليّ عليه السلام » . وفي الإرشاد : + / « بن الحسن » .
( 11 ) . في « ج » : - / « واللَّه » .
( 12 ) . المراد أنّهما لم يرياه رؤية كاملة يوجب العلم بعلاماته وصفاته ، فضلًا عن أن يكون عندهما . مرآة العقول ، ج 3 ، ص 41 .
( 13 ) . في « ب » : « علامته » .
( 14 ) . « مَقبض السيف » ، وزان مسجد ، وفتح الباء لغة ، وهو حيث يُقبَض باليد . المصباح المنير ، ص 488 ( قبض ) .
( 15 ) . في حاشية « بر » : « الأثر » .
( 16 ) . « مَضْرب السيف » ، بفتح الراء وكسرها : المكان الذي يُضْرَب به منه ، وقد يؤنّث بالهاء ، فيقال : مَضْرِبة ف بالوجهين أيضاً . المصباح المنير ، ص 359 ( ضرب ) .