الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحُ وَالرُّسُلُ بِمِثْلِ مَا أَقَرُّوا بِهِ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وَلَقَدْ حُمِلْتُ عَلى مِثْلِ حَمُولَتِهِ « 1 » وَهِيَ حَمُولَةُ الرَّبِّ ، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ يُدْعى فَيُكْسى « 2 » وَأُدْعى فَأُكْسى ، وَيُسْتَنْطَقُ وَأُسْتَنْطَقُ ، فَأَنْطِقُ عَلى حَدِّ « 3 » مَنْطِقِهِ ، وَلَقَدْ أُعْطِيتُ « 4 » خِصَالًا مَا سَبَقَنِي إِلَيْهَا أَحَدٌ قَبْلِي : عُلِّمْتُ « 5 » الْمَنَايَا « 6 » وَالْبَلَايَا وَالْأَنْسَابَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ ، فَلَمْ يَفُتْنِي مَا سَبَقَنِي ، وَلَمْ يَعْزُبْ « 7 » عَنِّي مَا غَابَ عَنِّي « 8 » ، أُبَشِّرُ « 9 » بِإِذْنِ اللَّهِ ، وَأُؤَدِّي عَنْهُ ، كُلُّ ذلِكَ مِنَ اللَّهِ ، مَكَّنَنِي فِيهِ « 10 » بِعِلْمِهِ » . « 11 »
هامش
( 1 ) . « الحَمُولَة » : الإبل التي تحمل ، وكذلك كلّ ما احتمل عليه الحيّ من حمار أو غيره ، سواء كانت عليه الأحمال أولم تكن . و « الحُمُولة » : الأحمال . وكلاهما محتمل هنا . والمعنى : كلّفني اللَّه ربّي مثل ما كلّف محمّداً من أعباء التكليف والهداية . وأمّا العبارة فقُرئت على ثلاثة أوجه : الأوّل : حُمِلْتُ على مثل حَمُولته أو حُمُولته . الثاني : حَمَلْتُ على مثل حُمُولته ، أي حملت أحمالي على مثل ما حمل صلى الله عليه وآله أحماله عليه . الثالث : حُمِلَتْ عليّ مثل حُمُولته ، فالحُمولة بمعنى الحمل لا المحمول عليه . انظر : الصحاح ، ج 4 ، ص 1678 ( حمل ) ؛ شرح المازندراني ، ج 5 ، ص 221 ؛ الوافي ، ج 3 ، ص 514 ؛ مرآة العقول ، ج 2 ، ص 370 .
( 2 ) . قال في الوافي : « يدعى فيكسى ، يعني يوم القيامة . وكأنّ الدعوة كناية عن الإقبال الذي مرّ بيانه في شرح حديث جنود العقل والجهل ، وهو السير إلى اللَّه في سلسلة العود . والكسوة كناية عن تغشّيهما بنور الجبّار ، وغفران إنّيّتهما في الجليل الغفّار ، واضمحلال وجودهما في الواحد القهّار » .
( 3 ) . في حاشية « بر » : « حذو » .
( 4 ) . في « ف » : « اوتيتُ » .
( 5 ) . في « ض » : + / « علم » .
( 6 ) . « المنايا » : جمع المنيّة ، وهي الموت من المَني بمعنى التقدير ؛ لأنّها مقدّرة بوقت مخصوص . والمراد : آجال الناس . انظر : النهاية ، ج 4 ، ص 368 ؛ لسان العرب ، ج 15 ، ص 292 ( منى ) .
( 7 ) . في الوافي : « لم يغرب » . و « لم يَعْزُب » و « لم يَعزِب » ، أي لم يبعد ولم يغب . يقال : عَزَب عنّي فلان يَعْزُبويَعْزِب ، أي بَعُدَ وغاب . انظر : الصحاح ، ج 1 ، ص 181 ( عزب ) .
( 8 ) . في « ب ، ض ، بح » : - / « عنّي » . قال في الوافي : « لم يفتني ما سبقني » أي علم ما مضى ؛ « ما غاب عنّي » أي علم ما يأتي .
( 9 ) . في البصائر ، ص 200 : « أنشر » .
( 10 ) . في حاشية « بر » : « منه » .
( 11 ) . بصائر الدرجات ، ص 200 ، ح 3 ، عن أحمد بن محمّد وعبداللَّه بن عامر ، عن محمّد بن سنان ؛ وفيه ، ص 266 ، ح 2 ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن سلام ، عن مفضّل بن عمر ، من قوله : « أعطيت خصالًا » ، وفيهما مع اختلاف يسير ؛ وفيه ، ص 268 ، ح 11 ، عن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن سنان ، من قوله : « أعطيت خصالًا » إلى قوله : « فصل الخطاب » ؛ وفيه ، ص 416 ، ح 9 ، عن أحمد بن محمّد وعبد اللَّه بن عامر ، عن محمّد بن سنان ؛ علل الشرائع ، ص 164 ، ح 3 ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، وعبداللَّه بن عامر بن سعيد ، عن محمّد بن سنان ، وفيهما من قوله : « أنا قسيم اللَّه » إلى قوله : « أنا صاحب العصا والميسم » ؛ الاختصاص ، ص 21 ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن سنان ، من قوله : « كان أمير المؤمنين عليه السلام باب اللَّه » إلى قوله : « تحت الثرى » الوافي ، ج 3 ، ص 513 ، ح 1027 ؛ البحار ، ج 16 ، ص 358 ، ح 51 إلى قوله : « لمحمّد صلى الله عليه وآله الفضل على جميع من خلق اللَّه » ؛ وج 53 ، ص 101 ، ح 124 ، من قوله : « أنا قسيم اللَّه » إلى قوله : « العصا والميسم » .