قُلْتُ : بَيِّنْ لِي جُعِلْتُ فِدَاكَ .
فَقَالَ : « إِنَّ اللَّهَ حَمَّلَ دِينَهُ وَعِلْمَهُ الْمَاءَ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ « 1 » أَرْضٌ أَوْ سَمَاءٌ « 2 » ، أَوْ جِنٌّ أَوْ إِنْسٌ ، أَوْ شَمْسٌ أَوْ قَمَرٌ ، فَلَمَّا أَرَادَ اللَّهُ « 3 » أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ ، نَثَرَهُمْ « 4 » بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ لَهُمْ « 5 » :
مَنْ رَبُّكُمْ ؟ فَأَوَّلُ مَنْ نَطَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَالْأَئِمَّةُ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ ، فَقَالُوا : أَنْتَ رَبُّنَا ، فَحَمَّلَهُمُ الْعِلْمَ وَالدِّينَ ، ثُمَّ قَالَ لِلْمَلَائِكَةِ : هؤُلَاءِ حَمَلَةُ دِينِي وَعِلْمِي ، وَأُمَنَائِي فِي خَلْقِي ، وَهُمُ الْمَسْؤُولُونَ ، ثُمَّ قَالَ « 6 » لِبَنِي آدَمَ : أَقِرُّوا لِلَّهِ بِالرُّبُوبِيَّةِ ، وَلِهؤُلَاءِ النَّفَرِ بِالْوَلَايَةِ وَالطَّاعَةِ « 7 » ، فَقَالُوا : نَعَمْ ، رَبَّنَا أَقْرَرْنَا ، فَقَالَ اللَّهُ لِلْمَلَائِكَةِ : اشْهَدُوا ، فَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ : شَهِدْنَا عَلى أَنْ لَا يَقُولُوا غَداً :
« إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ »
أَوْ يَقُولُوا :
« إِنَّما أَشْرَكَ آباؤُنا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَ فَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ »
« 8 » يَا دَاوُدُ ، وَلَايَتُنَا « 9 » مُؤَكَّدَةٌ عَلَيْهِمْ فِي الْمِيثَاقِ » « 10 » .
21 - بَابُ الرُّوحِ
346 / 1 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ ، عَنِ الْأَحْوَلِ ، قَالَ :
هامش
( 1 ) . في « ب » والبحار والتوحيد : « تكون » .
( 2 ) . في « بس » : « سماء أو أرض » .
( 3 ) . في « ب ، ج ، ض ، بح ، بر ، بس ، بف » وشرح صدر المتألّهين وشرح المازندراني والوافي والتوحيد والبحار : - / « اللَّه » .
( 4 ) . في حاشية « ف » : « نشرهم » . وفي العلل : « خلقهم ونشرهم » بدل « نثرهم » . ونثر الشيءَ ينثره نثراً ونِثاراً : رماه متفرّقاً . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 665 ( نثر ) .
( 5 ) . في « ف ، بس » : - / « لهم » .
( 6 ) . في « ب ، ج ، بر ، بف » والتوحيد والعلل : « قيل » .
( 7 ) . في « بف » والعلل : « بالطاعة والولاية » .
( 8 ) . الأعراف ( 7 ) : 172 - 173 .
( 9 ) . في العلل : « الأنبياء » .
( 10 ) . التوحيد ، ص 319 ، ح 1 ، بسنده عن سهل بن زياد الآدمي ؛ علل الشرائع ، ص 118 ، ح 2 ، بسنده عن الحسن بن محبوب ، من قوله : « فلمّا أراد اللَّه أن يخلق » وفيهما مع اختلاف يسير الوافي ، ج 1 . ص 500 ، ح 398 ؛ البحار ، ج 57 ، ص 95 ، ح 80 .