تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩

22 - بَابُ جَوَامِعِ التَّوْحِيدِ

350 / 1 . مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى جَمِيعاً ، رَفَعَاهُ إِلى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ اسْتَنْهَضَ « 1 » النَّاسَ فِي حَرْبِ مُعَاوِيَةَ فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ ، فَلَمَّا حَشَدَ « 2 » النَّاسُ ، قَامَ خَطِيباً ، فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الْوَاحِدِ ، الْأَحَدِ ، الصَّمَدِ ، الْمُتَفَرِّدِ ، الَّذِي لَامِنْ شَيْءٍ كَانَ ، وَلَا مِنْ شَيْءٍ خَلَقَ مَا كَانَ ، قُدْرَةٌ « 3 » بَانَ بِهَا مِنَ الْأَشْيَاءِ ، وَبَانَتِ الْأَشْيَاءُ مِنْهُ ، فَلَيْسَتْ لَهُ صِفَةٌ تُنَالُ ، وَلَا حَدٌّ يُضْرَبُ « 4 » لَهُ فِيهِ الأَمْثَالُ ، كَلَّ « 5 » دُونَ صِفَاتِهِ تَحْبِيرُ « 6 » اللُّغَاتِ ، وَضَلَّ
هامش
( 1 ) . « استنهض » : أمر بالنهوض ، أي القيام . انظر : الصحاح ، ج 3 ، ص 111 ( نهض ) . ( 2 ) . في « ب ، ض ، ف ، بس » وحاشية « ج ، بح ، بر » وشرح صدر المتألّهين : « حشر » . وقوله : « حشد » جاء متعدّياً ولازماً ، بمعنى جمع واجتمع . وفي القاموس : « حشد القوم : حفّوا في التعاون ، أو دعوا فأجابوا مسرعين ، أو اجتمعوا على أمر واحد » . انظر : المصباح المنير ، ص 136 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 406 ( حشد ) ؛ شرح المازندراني ، ج 4 ، ص 166 ؛ الوافي ، ج 1 ، ص 429 ؛ مرآة العقول ، ج 2 ، ص 85 . ( 3 ) . في شرح صدر المتألّهين : « فِدْرَةٌ » بمعنى القطعة من اللحم ومن الليل ومن الجبل . وفي شرح المازندراني : « في بعض نسخ الكتاب وكتاب التوحيد للصدوق : بقدرة » . وفي التوحيد : « قدرته » . وقوله : « قدرةٌ » أي له قدرة ، أو هو قدرة بناء على عينيّة الصفات . ونصبها على التمييز أو بنزع الخافض هو مختار الداماد في التعليقة ، ص 326 ، وهو الظاهر عند المازندراني في شرحه ، والمحتمل عند الفيض في الوافي . والمعنى : ولكن خلق الأشياء قدرةً أو بقدرة . وعند صدر المتألّهين في شرحه ، « ما » نافية ، ف « ما كان » إلخ مستأنف عنده . ( 4 ) . هكذا في « ب ، ج ، ض ، ف ، بس ، بف » وشرح صدر المتألّهين وشرح المازندراني والوافي والتوحيد . وفي « بح » والمطبوع : « تضرب » . ( 5 ) . « كلَّ » من الكلّ ، بمعنى العجز والإعياء والثقل والتعب والوهن . انظر : لسان العرب ، ج 11 ، ص 590 و 594 ( كلل ) . ( 6 ) . في التوحيد : « تعبير » . و « التحبير » : التحسين ، تقول : حبّرت الشيءَ : إذا أحسنته . والمعنى : عجز وأعيا قبل الوصول إلى بيان صفاته ؛ أو عنده اللغات ، أي اللغات المحسَّنَة ، أي ليس في اللغات ما يتوصّل بها إلى ذلك . انظر : الصحاح ، ج 2 ، ص 620 ( حبر ) ؛ شرح صدر المتألّهين ، ص 333 ؛ شرح المازندراني ، ج 4 ، ص 171 ؛ مرآة العقول ، ج 2 ، ص 58 .
الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 329 | الشيخ الكليني