330 / 3 . وَعَنْهُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ « 1 » ، عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ ، قَالَ :
قَالَ ابْنُ أَبِي الْعَوْجَاءِ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي بَعْضِ مَا كَانَ يُحَاوِرُهُ : ذَكَرْتَ اللَّهَ ، فَأَحَلْتَ « 2 » عَلى غَائِبٍ .
فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « وَيْلَكَ ، كَيْفَ يَكُونُ غَائِباً مَنْ هُوَ مَعَ خَلْقِهِ شَاهِدٌ « 3 » ، وَإِلَيْهِمْ أَقْرَبُ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ « 4 » ، يَسْمَعُ كَلَامَهُمْ ، وَيَرى أَشْخَاصَهُمْ ، وَيَعْلَمُ أَسْرَارَهُمْ ؟ ! » .
فَقَالَ ابْنُ أَبِي الْعَوْجَاءِ : أَ هُوَ فِي كُلِّ مَكَانٍ ؟ أَ لَيْسَ إِذَا كَانَ فِي السَّمَاءِ ، كَيْفَ يَكُونُ فِي الْأَرْضِ ؟ ! وَإِذَا كَانَ فِي الْأَرْضِ ، كَيْفَ يَكُونُ فِي السَّمَاءِ ؟ !
فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « إِنَّمَا وَصَفْتَ الْمَخْلُوقَ الَّذِي إِذَا انْتَقَلَ عَنْ مَكَانٍ ، اشْتَغَلَ بِهِ مَكَانٌ ، وَخَلَا مِنْهُ مَكَانٌ ، فَلَا يَدْرِي فِي الْمَكَانِ الَّذِي صَارَ إِلَيْهِ مَا يَحْدُثُ « 5 » فِي الْمَكَانِ الَّذِي كَانَ فِيهِ ، فَأَمَّا اللَّهُ - الْعَظِيمُ الشَّأْنِ ، الْمَلِكُ ، الدَّيَّانُ - فَلَا يَخْلُو مِنْهُ مَكَانٌ « 6 » ، وَلَا
هامش
( 1 ) . في « ف » : + / « عن محمّد » . لكنّ الظاهر أنّه سهو ، وعيسى بن يونس ، هو عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي ، روى عنه عمرو بن محمّد بن بكير الناقد . راجع : تهذيب الكمال ، ج 22 ، ص 213 ، الرقم 4442 ؛ وج 23 ، ص 62 ، الرقم 4673 .
أمّا ما ورد في التعليقة للداماد ، ص 305 ، من أنّ عمرو بن محمّد هو عمرو بن محمّد الأسدي من رجال الكاظم عليه السلام وعيسى بن يونس هو الشاكري الكوفي من رجال الصادق عليه السلام ، فلم يظهر لنا وجهه ؛ فإنّا لم نجد - مع الفحص الأكيد - عيسى بن يونس الشاكري في موضع .
( 2 ) . في شرح صدر المتألّهين ، ص 302 : « أحلت ، من الحوالة . يقال : أحلتُ زيداً بما كان له عليّ - وهو كذا درهم - على رجل ، فأنا محيل ، وزيد محال ومحتال ، والدرهم محال به ، والرجل محال عليه » . وانظر : الصحاح ، ج 4 ، ص 1681 ( حول ) .
( 3 ) . في « ف » : « شاهداً » حال .
( 4 ) . اقتباس من الآية 16 سورة ق ( 50 ) :« وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ». وفي الوافي : « حبل الوريد : عرق في العنق » .
( 5 ) . في « ف ، بس » وحاشية « ج ، بح » وشرح صدر المتألّهين : « ما حدث » . وفي « بف » : « ما أحدث » .
( 6 ) . في « ف » : « من المكان » .