تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
وَقَالَ شَدَّادُ بْنُ مُعَاوِيَةَ فِي حُذَيْفَةَ بْنِ بَدْرٍ :
علَوْتُهُ « 1 » بِحُسَامٍ ثُمَّ قُلْتُ لَهُ * خُذْهَا حُذَيْفُ فَأَنْتَ السَّيِّدُ الصَّمَدُ « 2 »
هامش
( 1 ) . في شرح المازندراني : « وعلوته » . ( 2 ) . الوزن : بسيط . والقائل : هو شدّاد بن معاوية في حذيفة بن بدر ، وشدّاد بن معاوية هو أبو عنترة الشاعر الجاهلي المشهور بشجاعته ، ويعدّ شدّاد أحد قادة بني عبس الفرسان في حرب داحس والغبراء التي كانت بين عبس وذبيان . لكنّ الموجود في العقد الفريد ، ج 6 ، ص 18 - 20 : أنّ قاتل حذيفة بن بدر الوارد اسمه في البيت هو عمرو بن الأسلع العبسي والحارث بن زهير ، فقال عمرو بن الأسلع مفتخراً على بني ذبيان :إنّ السماء وإنّ الأرض شاهدةٌ * واللَّه يشهدُ والإنسانُ والبلدُأنّي جزيتُ بني بدر بسعيهم * يوم الهباءة قتلًا ماله قَودُلمّا التقينا على أرجاء جُمّتها * والمشرفيّة في أيماننا تَقِدُعلوته بحسامٍ ثمّ قلت له * خذها حذيف فأنت السيّد الصمدُوكذا نسبه إلى عمرو بن الأسلع الفيروزآبادي في بصائر ذوي التمييز ، ج 3 ، ص 440 ، والأستاذ أحمد عبد الغفور العطّار محقّق كتاب صحاح الجوهري ( الصحاح ، ج 2 ، ص 449 ، صمد ) . أمّا باقي المصادر التي أوردت هذا البيت والتي سنذكرها فلم تنسبه إلى أحد ، وذلك ممّا يقلّل احتمال الجزم بنسبته إلى أحد الرجلين ، ولعلّ الذي ضرب حذيفة بن بدر الفزاري هو شدّاد بن معاوية ؛ لأنّه كان أحد فرسان يوم الهباءة . ونسب ابن الأثير الضرب إلى قرواش بن عمرو بن الأسلع ، دون أن يذكر الشعر ( الكامل في التاريخ ، ج 1 ، ص 579 ) . وعليه تكون نسبة الضرب غير ثابتة في المصادر التاريخيّة ، وتتبعها نسبة البيت . وجاء هذا البيت في عدّة كتب ، منها : الأمالي للقالي ، ج 2 ، ص 288 ؛ مجمل اللغة ، ج 3 ، ص 241 ؛ معجم مقاييس اللغة ، ج 3 ، ص 310 ؛ الصحاح ، ج 2 ، ص 499 ؛ لسان العرب ، ج 3 ، ص 258 ؛ بصائر ذوي التمييز للفيروزآبادي ، ج 3 ، ص 440 ؛ تفسير القرطبي ، ج 20 ، ص 245 ؛ العقد الفريد ، ج 6 ، ص 20 ؛ تاج العروس ، ج 8 ، ص 295 ، وغيرها . شرح الغريب : علاه بالسيف : ضربه ، والحسام : السيف القاطع ، وحسام السيف أيضاً : طرفه الذي يضرب به ( الصحاح ، ج 5 ، ص 1899 ، حسم ) . وحذيف منادى مرخّم ، وهو حذيفة بن بدر الفزاري الذي قاد بني فزارة ومرّة يوم النسار ويوم الجفار ، وفي حرب داحس والغبراء حتّى قتل فيها يوم الهباءة . والصمد : السيّد المقصود في الحوائج . لسان العرب ، ج 3 ، ص 258 ، ( صمد ) .