تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
وَلَا شَيْءَ مَعَ اللَّهِ فِي بَقَائِهِ ، بَطَلَ قَوْلُ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ كَانَ قَبْلَهُ أَوْ كَانَ مَعَهُ شَيْءٌ ؛ وَذلِكَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ مَعَهُ شَيْءٌ فِي بَقَائِهِ ، لَمْ يَجُزْ أَنْ يَكُونَ خَالِقاً لَهُ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَزَلْ مَعَهُ ، فَكَيْفَ يَكُونُ خَالِقاً لِمَنْ لَمْ يَزَلْ مَعَهُ ؟ ! وَلَوْ كَانَ قَبْلَهُ شَيْءٌ ، كَانَ الْأَوَّلَ ذلِكَ الشَّيْءُ ، لَاهذَا ، وَكَانَ الْأَوَّلُ أَوْلى بِأَنْ يَكُونَ خَالِقاً لِلثَّانِي « 1 » . ثُمَّ وَصَفَ نَفْسَهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - بِأَسْمَاءٍ دَعَا « 2 » الْخَلْقَ - إِذْ خَلَقَهُمْ وَتَعَبَّدَهُمْ وَابْتَلَاهُمْ - إِلى أَنْ يَدْعُوهُ بِهَا ، فَسَمّى نَفْسَهُ سَمِيعاً ، بَصِيراً ، قَادِراً ، قَائِماً ، نَاطِقاً « 3 » ، ظَاهِراً ، بَاطِناً « 4 » ، لَطِيفاً ، خَبِيراً ، قَوِيّاً ، عَزِيزاً ، حَكِيماً ، عَلِيماً « 5 » ، وَمَا أَشْبَهَ هذِهِ الْأَسْمَاءَ « 6 » . فَلَمَّا رَأى ذلِكَ مِنْ أَسْمَائِهِ الْغَالُونَ « 7 » الْمُكَذِّبُونَ - وَقَدْ سَمِعُونَا نُحَدِّثُ عَنِ اللَّهِ أَنَّهُ
هامش
( 1 ) . هكذا في « ف » وهو الصحيح . وفي سائر النسخ والمطبوع : « للأوّل » . والمراد به الأوّل المفروض أوّلًا . وفي التوحيد : « خالقاً للأوّل الثاني » . ( 2 ) . في « ض ، ف » والمرآة : « دعاء » . وهو الظاهر من شرح المازندراني حيث قال : « بالنصب على أنّه مفعول له ، مثل « حذر الموت » ؛ يعني وصف نفسه لأجل دعائهم إيّاه بتلك الأسماء » . وفي مرآة العقول : « الأظهر أنّه على صيغة الفعل كما في التوحيد والعيون . . . ولكن في أكثر نسخ الكتاب مهموز » . ( 3 ) . في العيون : « قاهراً حيّاً قيّوماً » بدل « قائماً ناطقاً » . ( 4 ) . في « ف » : « وباطناً » . ( 5 ) . في « ف » وحاشية « ض ، بر » والوافي : « حكيماً حليماً عليماً » . وفي حاشية « ج » : « حكيماً حليماً » . وفي حاشية « بس » : « حكيماً عليماً حليماً » . ( 6 ) . في حاشية « بح » : « الأشياء » . ( 7 ) . هكذا في « ب ، ج ، ض ، بح ، بر ، بس ، بف » وحاشية « ف » وحاشية بدرالدين وميرزا رفيعا وشرح المازندراني والوافي والتوحيد والعيون . والمراد من تجاوز في الخلق عن مرتبتهم وشاركهم مع اللَّه في أسمائه وصفاته . وفي « ف » والمطبوع وحاشية « بح » : « القالون » . والقِلى بمعنى البغض .