لَا تَرَاهُ « 1 » عُيُونُنَا ، وَلَا تَلْمِسُهُ أَيْدِينَا ، عَلِمْنَا « 2 » أَنَّ خَالِقَ هذَا الْخَلْقِ لَطِيفٌ ، لَطُفَ بِخَلْقِ « 3 » مَا سَمَّيْنَاهُ بِلَا عِلَاجٍ « 4 » وَلَا أَدَاةٍ وَلَا آلَةٍ ، وَأَنَّ كُلَّ صَانِعِ « 5 » شَيْءٍ فَمِنْ شَيْءٍ صَنَعَ « 6 » ، وَاللَّهُ - الْخَالِقُ اللَّطِيفُ الْجَلِيلُ - خَلَقَ وَصَنَعَ لَامِنْ شَيْءٍ » « 7 » .
325 / 2 . عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ مُرْسَلًا :
عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : قَالَ : « اعْلَمْ - عَلَّمَكَ اللَّهُ الْخَيْرَ - أَنَّ اللَّهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - قَدِيمٌ ، وَالْقِدَمُ صِفَتُهُ الَّتِي دَلَّتِ الْعَاقِلَ عَلى أَنَّهُ لَاشَيْءَ قَبْلَهُ ، وَلَا شَيْءَ مَعَهُ فِي دَيْمُومِيَّتِهِ « 8 » ، فَقَدْ بَانَ لَنَا بِإِقْرَارِ الْعَامَّةِ « 9 » مُعْجِزَةَ « 10 » الصِّفَةِ أَنَّهُ لَاشَيْءَ قَبْلَ اللَّهِ ،
هامش
( 1 ) . في شرح المازندراني : « لا تراه ، إمّا استيناف ، أو بمنزلة إضراب عن قوله : « لا يكاد » . ونصبه على الحال بعيد ؛ لعدم ظهور عامل له » .
( 2 ) . في شرح المازندراني : « علمنا ، جوابُ لمّا » .
( 3 ) . في التوحيد ، ص 185 والعيون : « في خلق » .
( 4 ) . في شرح المازندراني : « بلا علاج ، أي بلا مباشرة بالأعضاء والجوارح ، أو بلا تجربة ولا مزاولة ولا تدريج . تقول : عالجت الشيء معالجة وعلاجاً ، إذا زاولته ومارسته » . وانظر : الوافي ، ج 1 ، ص 484 ؛ الصحاح ، ج 1 ، ص 330 ( علج ) .
( 5 ) . في التوحيد ، ص 185 : « صانع كلّ » .
( 6 ) . في العيون : « صنعه » .
( 7 ) . التوحيد ، ص 185 ، ح 1 ؛ وعيون الأخبار ، ج 1 ، ص 127 ، ح 23 ، بسنده فيهما عن عليّ بن إبراهيم ، عن المختار بن محمّد بن المختار الهمداني ، عن الفتح بن يزيد الجرجاني . وفي التوحيد ، ص 60 ، ضمن ح 18 ، بسند آخر عن الفتح بن يزيد الجرجاني عن المعصوم عليه السلام ، وفي كلّها مع اختلاف يسير الوافي ، ج 1 ، ص 481 ، ح 393 .
( 8 ) . في « بر » والعيون : « ديمومته » . وفي حاشية « ج » : « ديمومة » .
( 9 ) . في شرح المازندراني : « بإقرار العامّة ، أي بإقرار عامّة الموجودات ، كلّها بلسان الحال والإمكان ، وبعضها بلسان المقال والبيان » .
( 10 ) . في التوحيد : « مع معجزة » . و « معجزة » إمّا اسم فاعل ، فعليه إمّا مرفوعة فاعلةً ل « بان » وما بعدها بدل عنها . أو منصوبة على المفعوليّة ، إذا كان الإقرار بمعنى الاستقرار . أو منصوبة بنزع الخافض ، إذا كان الإقرار بمعنى الاعتراف .
وإمّا اسم مفعول ، فعليه إمّا منصوبة حالًا عن العامّة ، أو مجرورة صفة لها . وإمّا مصدر « مَعْجِزَة » . أو على وزن مِفْعَلَة للمبالغة ، فعليها هي منصوبة بنزع الخافض .
قال المحقّق الشعراني : « وأمّا الشارح القزويني فقرأه : « معجرة » بالراء المهملة ، و « العجر » ورم البطن واتّساعه . وفسّره بأنّ العامّة وسّعوا صفة « القديم » حتّى شمل غير اللَّه تعالى من العقول والأفلاك . وعلى هذا فلا يمكن استشهاد الإمام عليه السلام بهذا الإقرار من العامّة وتصويب رأيهم » .
وفي شرح المازندراني : « في بعض نسخ لايعتدّ به : « بهذه الصفة » وهو أظهر » . واستصوب في الوافي ما في العيون من « مع معجزة الصفة » . انظر : التعليقة للداماد ، ص 283 ؛ شرح صدر المتألّهين ، ص 298 ؛ شرح المازندراني ، ج 4 ، ص 51 ؛ الوافي ، ج 1 ، ص 487 ؛ مرآة العقول ، ج 2 ، ص 54 .