- لِصِغَرِهِ - الذَّكَرُ مِنَ الْانْثى ، وَالْحَدَثُ الْمَوْلُودُ مِنَ الْقَدِيمِ .
فَلَمَّا رَأَيْنَا صِغَرَ ذلِكَ فِي لُطْفِهِ ، وَاهْتِدَاءَهُ « 1 » لِلسَّفَادِ ، والْهَرَبَ مِنَ الْمَوْتِ ، وَالْجَمْعَ لِمَا يُصْلِحُهُ ، وَمَا « 2 » فِي لُجَجِ « 3 » الْبِحَارِ ، وَمَا فِي لِحَاءِ « 4 » الْأَشْجَارِ وَالْمَفَاوِزِ « 5 » وَالْقِفَارِ « 6 » ، وَإِفْهَامَ « 7 » بَعْضِهَا عَنْ بَعْضٍ مَنْطِقَهَا ، وَمَا يَفْهَمُ بِهِ أَوْلَادُهَا عَنْهَا ، وَنَقْلَهَا الْغِذَاءَ إِلَيْهَا ، ثُمَّ تَأْلِيفَ « 8 » أَلْوَانِهَا : حُمْرَةٍ « 9 » مَعَ صُفْرَةٍ ، وَبَيَاضٍ مَعَ حُمْرَةٍ « 10 » ، وَأَنَّهُ « 11 » مَا « 12 » لَاتَكَادُ « 13 » عُيُونُنَا تَسْتَبِينُهُ ، لِدَمَامَةِ « 14 » خَلْقِهَا
هامش
( 1 ) . في شرح المازندراني : « اهتداءه ، عطف على : صغر ذلك ، أو على : لطفه » . وفي الوافي : « اهتداؤه » .
( 2 ) . في التوحيد ، ص 185 والعيون : « ممّا » . وقال في الوافي : « وفي بعض النسخ : « ممّا » بياناً ل « ما يصلحه » وهو أوضح » . واستصحّه الداماد في التعليقة ، ثمّ قال : « وفي نسخ كثيرة : « وما » عطفاً على « ما » المدخولة للّام » . وهذا العطف تفسيري عند المازندراني ، كما أنّ عطفه على « صغر ذلك » محتمل أيضاً عنده . راجع : شرح المازندراني ، ج 4 ، ص 44 .
( 3 ) . « لجج » : جمع اللُجّة ، ولُجّة الماء : معظمه . لسان العرب ، ج 2 ، ص 354 ( لجج ) .
( 4 ) . « اللحاء » : قشر الشجر . انظر : الصحاح ، ج 6 ، ص 2480 ( لحو ) .
( 5 ) . « المفاوز » : جمع المَفاز والمفازة ، وهي البريّة القفر ، سمّيت بذلك ؛ لأنّها مهلكة ، من فوّز ، إذا مات . وقيل : سمّيت تفاؤلًا من الفوز بمعنى النجاة . انظر : النهاية ، ج 3 ، ص 478 ( فوز ) .
( 6 ) . « القِفار » : جمع القفر ، وهو مفازة وأرض خالية لا ماء فيها ولا نبات . انظر : الصحاح ، ج 2 ، ص 797 ( قفر ) .
( 7 ) . في شرح المازندراني : « إفهام ، إمّا بالكسر أو بالفتح . ولفظة « عن » و « فهم بعض منطقها » كما في كتاب العيون يرجّح الثاني » . وانظر : مرآة العقول ، ج 2 ، ص 53 .
( 8 ) . « ثمّ تأليف » عطف على « صغر ذلك » . انظر : التعليقة للداماد ، ص 281 ؛ شرح المازندراني ، ج 4 ، ص 46 .
( 9 ) . في شرح المازندراني : « حمرة ، بالجرّ بيان للألوان ، أي ثمّ تأليف حمرة مع صفرة ، وبالرفع ، خبر مبتدأ محذوف ، وهو الضمير الراجع إلى الألوان ، وما بعدها صفة لها » .
( 10 ) . في العيون : « خضرة » .
( 11 ) . في شرح المازندراني : « وأنّه . . . عطف على « صغر ذلك » . وقال بعض الأفاضل : « وَانْهَ » بسكون النون وفتح الهاء ، أمر من نهى ينهى ، والموصول منصوب على المفعوليّة وعبارة عن الأجزاء ، والمعنى : اسكت عمّا لا تدركه عيوننا من أجزائها وتأليف بعضها مع بعض » .
( 12 ) . في « ف » : « ممّا » .
( 13 ) . في « ج ، ف ، بح ، بر » وشرح المازندراني والوافي : « لا يكاد » .
( 14 ) . في « ب ، بح ، بف » : « لذمامة » . و « الدَمَامَة » : القِصَر والقبح . قال الداماد في التعليقة : « وأمّا الذمامة - بإعجام الذال - بمعنى القلّة ، من قولهم : بئر ذَمّة - بالفتح - أي قليلة الماء ، وفي هذا المقام تصحيف » . وانظر : النهاية ، ج 2 ، ص 134 ( دمم ) .