وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ الْعَلَوِيِّ جَمِيعاً ، عَنِ الْفَتْحِ بْنِ يَزِيدَ الْجُرْجَانِيِّ :
عَنْ أَبِي الْحَسَنِ « 1 » عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ، السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ، الْوَاحِدُ الْأَحَدُ الصَّمَدُ
« لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ »
« 2 » ، لَوْ « 3 » كَانَ كَمَا يَقُولُ الْمُشَبِّهَةُ « 4 » ، لَمْ يُعْرَفِ « 5 » الْخَالِقُ مِنَ الْمَخْلُوقِ ، وَلَا الْمُنْشِئُ مِنَ الْمُنْشَا ، لكِنَّهُ « 6 » الْمُنْشِئُ « 7 » ، فَرَّقَ « 8 » بَيْنَ مَنْ جَسَّمَهُ « 9 » وَصَوَّرَهُ وَأَنْشَأَهُ ؛ إِذْ كَانَ لَايُشْبِهُهُ شَيْءٌ ، وَلَا يُشْبِهُ هُوَ شَيْئاً » .
قُلْتُ : أَجَلْ - جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ - لكِنَّكَ قُلْتَ : الْأَحَدُ الصَّمَدُ ، وَقُلْتَ : لَايُشْبِهُهُ شَيْءٌ ، وَاللَّهُ وَاحِدٌ ، وَالْإِنْسَانُ وَاحِدٌ ، أَ لَيْسَ قَدْ تَشَابَهَتِ الْوَحْدَانِيَّةُ ؟
هامش
( 1 ) . اختلفوا فيه أنّه الرضا عليه السلام ؛ لما رواه في عيون الأخبار ، أو الثالث عليه السلام كما يلوح من كشف الغمّة ، انظر : التعليقةللداماد ، ص 278 ؛ شرح المازندراني ، ج 4 ، ص 36 ؛ الوافي ، ج 1 ، ص 483 ؛ مرآة العقول ، ج 2 ، ص 50 .
( 2 ) . الإخلاص ( 112 ) : 3 و 4 . وفي التوحيد ، ص 185 والعيون : + / « منشئ الأشياء ، ومجسّم الأجسام ، ومصوّر الصور » . ونقل هذه الزيادة السيّد بدرالدين في حاشيته ، ص 95 عن نسخة أقلّ اعتماداً عليه ، وقال : « وهذا هو الصواب ، فكأنّه ساقط من البين » .
( 3 ) . في شرح المازندراني والوافي نقلًا عن بعض نسخ الكافي : « ولو » .
( 4 ) . في « ب ، ج ، ض ، بر ، بس ، بف » والوافي : - / « لو كان كما يقول المشبّهة » .
( 5 ) . في « ف ، بح » : « لم يفرق » .
( 6 ) . في « ف » : « لكن » .
( 7 ) . في الوافي : « لكنّه المنشئ ، إمّا كلام تامّ وما بعده كلام آخر . أو المنشئ ، بدل من الضمير وما بعده خبره » .
( 8 ) . « فرق » اسم عند صدر المتألّهين ، و « إذ » تعليل . وفعل ماض من التفريق عند المازندراني ، و « إذ » يحتمل الظرفيّة والتعليل . وكلاهما محتمل عند الفيض والمجلسي .
( 9 ) . « بين من جسّمه » أي بينه وبين من جسّمه . أو فرّق بين مجعولاته بحيث لا يشتبه شيء منها بمماثله . انظر : شرح صدر المتألّهين ، ج 3 ، ص 280 ؛ شرح المازندراني ، ج 4 ، ص 37 ؛ مرآة العقول ، ج 2 ، ص 51 .