حُمْرَانَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ السَّكَنِ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : اعْرِفُوا اللَّهَ بِاللَّهِ ، وَالرَّسُولَ بِالرِّسَالَةِ ، وَأُولِي الْأَمْرِ بِالْأَمْر « 1 » بِالْمَعْرُوفِ وَالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ » « 2 » .
وَمَعْنى قَوْلِهِ « 3 » عَلَيْهِ السَّلَامُ : « اعْرِفُوا اللَّهَ بِاللَّهِ » يَعْنِي أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْأَشْخَاصَ وَالْأَنْوَارَ « 4 » وَالْجَوَاهِرَ وَالْأَعْيَانَ ، فَالْأَعْيَانُ « 5 » : الْأَبْدَانُ « 6 » ، وَالْجَوَاهِرُ : الْأَرْوَاحُ « 7 » ، وَهُوَ « 8 » - جَلَّ وَعَزَّ - لَايُشْبِهُ جِسْماً وَلَا رُوحاً « 9 » ، وَلَيْسَ لِأَحَدٍ فِي خَلْقِ الرُّوحِ الْحَسَّاسِ الدَّرَّاكِ أَمْرٌ « 10 » وَلَا سَبَبٌ ، هُوَ الْمُتَفَرِّدُ بِخَلْقِ « 11 » الْأَرْوَاحِ وَالْأَجْسَامِ ، فَإِذَا نَفى « 12 » عَنْهُ الشَّبَهَيْنِ : شَبَهَ الْأَبْدَانِ ، وَشَبَهَ الْأَرْوَاحِ ، فَقَدْ عَرَفَ اللَّهَ بِاللَّهِ ، وَإِذَا شَبَّهَهُ « 13 » بِالرُّوحِ أَوِ الْبَدَنِ « 14 » أَوِ النُّورِ ، فَلَمْ يَعْرِفِ اللَّهَ بِاللَّهِ . « 15 »
230 / 2 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، عَنْ
هامش
( 1 ) . في التوحيد وشرح المازندراني : - / « بالأمر » .
( 2 ) . التوحيد ، ص 285 ، ح 3 ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن عيسى الوافي ، ج 1 ، ص 337 ، ح 263 .
( 3 ) . « ومعنى قوله » . هذا كلام الإمام الصادق عليه السلام عند صدر المتألّهين ، وكلام الكليني عند غيره ؛ لأنّ الصدوق رواهعن عليّ بن أحمد أنّه قال : سمعت محمّد بن يعقوب يقول : معنى قوله عليه السلام . . . ؛ ولما حكاه السيّد الداماد عن بعض النسخ : « قال الكليني : ومعنى قوله . . . » . انظر شروح الكافي .
( 4 ) . في التوحيد : « الألوان » .
( 5 ) . في « ض » وشرح صدر المتألّهين : - / « فالأعيان » . وفي حاشية « ف » : « والأعيان » .
( 6 ) . في حاشية « ف ، بف » وشرح صدر المتألّهين : « والأبدان » .
( 7 ) . في حاشية « ف » وشرح المازندراني : « والأرواح » .
( 8 ) . في حاشية « ض » : « اللَّه » .
( 9 ) . في « بس » : « روحاً ولا جسماً » .
( 10 ) . في التوحيد : « أثر » .
( 11 ) . في التوحيد : « يخلق » .
( 12 ) . في التوحيد : « فمن نفى » .
( 13 ) . في التوحيد : « ومن شبّهه » . وفي « ف ، بح » : « وإذا شبّه » .
( 14 ) . في « ب » : « والبدن » .
( 15 ) . التوحيد ، ص 288 ، ح 5 : « عن عليّ بن أحمد ، قال : سمعت محمّد بن يعقوب يقول : معنى قوله . . . » .