تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
228 / 7 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ ، قَالَ : سُئِلَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ : أَيَجُوزُ أَنْ يُقَالَ : إِنَّ اللَّهَ شَيْءٌ ؟ قَالَ : « نَعَمْ ، يُخْرِجُهُ « 1 » مِنَ « 2 » الْحَدَّيْنِ : حَدِّ التَّعْطِيلِ ، وَحَدِّ التَّشْبِيهِ » « 3 » .

3 - بَابُ أَنَّهُ لَايُعْرَفُ إِلَّا بِهِ

« 4 » 229 / 1 . عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى « 5 » ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
هامش
وقد بيّن الإمام عليه السلام فيما مضى من الحديث ما يكون وجهاً ومستنداً لما ذكره هنا ، ومجمل ما ذكره عليه السلام في جميع الموارد أنّه إمّا أن لا نسند عليه تعالى شيئاً من الصفات المتعارفة ، وإمّا أن نخصّها بمعانٍ لا يشارك فيها أيّ موجود سواه . قال السائل : « فيعاني الأشياء بنفسه ؟ » . قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « هو أجلّ من أن يعاني الأشياء بمباشرة ومعالجة ؛ لأنّ ذلك صفة المخلوق الذي لا تجيء الأشياء له إلّابالمباشرة والمعالجة ، وهو متعال ، نافذ الإرادة والمشيئة ، فعّال لما يشاء » . قد سبق الكلام في حقيقة كونه تعالى سميعاً وبصيراً بنفسه ، فإن أريد بالمعاينة ما يساوق البصر ، فالكلام عين الكلام من جهة كون القدرة عليه من الصفات الذاتيّة ومن جهة كون نفس الصفات من الصفات الفعليّة فراجع ؛ وإن كان مقصوده عليه السلام بالمعاينة نفس العلم ، فعدم احتياجه إلى المعالجة والمباشرة أوضح . ولكنّ الأوفق لسياق الكلام هو الوجه الأوّل ؛ لأنّ اتّصافه جلّ شأنه بالصفات الفعليّة إنّما يكون منتزعاً من أفعاله الخارجيّة المسبوقة لمشيئته وإرادته تعالى ، بخلاف الصفات الذاتيّة . ( 1 ) . في « ض ، بح ، بر ، بس » والتعليقة للداماد : « تخرجه » . ( 2 ) . في « ف ، بس » وشرح صدر المتألّهين : « عن » . ( 3 ) . التوحيد ، ص 104 ، ح 1 ؛ ومعاني الأخبار ، ص 8 ، ح 2 ، بسنده فيهما عن أحمد بن محمّد بن خالد . راجع : معاني الأخبار ، ص 212 ، ح 1 ؛ وصفات الشيعة ، ص 48 الوافي ، ج 1 ، ص 334 ، ح 259 . ( 4 ) . في حاشية « ج ، ض » : + / « اللَّه » . ( 5 ) . الخبر رواه الصدوق في التوحيد ، ص 285 ، ح 3 ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن‌أبي عمير ، عن محمّد بن حمران . وهو الظاهر ؛ فإنّا لم نجد رواية أحمد بن محمّد بن عيسى عن محمّد بن حمران مباشرةً في شيءٍ من الأسناد والطرق . بل روى أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير وابن أبي نجران كتاب محمّد بن حمران ، كما في الفهرست للطوسي ، ص 418 ، الرقم 638 . فعليه ، الظاهر سقوط الواسطة بين أحمد بن محمّد وبين ابن حمران في ما نحن فيه .