تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
الْحَقِّ « 1 » ، وَاعْتِسَافٍ « 2 » مِنَ الْجَوْرِ ، وَامْتِحَاقٍ « 3 » مِنَ الدِّينِ ، وَتَلَظٍّ « 4 » مِنَ الْحُرُوبِ عَلى حِينِ اصْفِرَارٍ مِنْ رِيَاضِ جَنَّاتِ الدُّنْيَا ، وَيُبْسٍ مِنْ أَغْصَانِهَا ، وَانْتِثَارٍ « 5 » مِنْ وَرَقِهَا ، وَيَأْسٍ مِنْ ثَمَرِهَا ، وَاغْوِرَارٍ « 6 » مِنْ مَائِهَا ، قَدْ دَرَسَتْ أَعْلَامُ الْهُدى ، وَظَهَرَتْ « 7 » أَعْلَامُ الرَّدى « 8 » ، فَالدُّنْيَا مُتَجَهِّمَةٌ « 9 » فِي وُجُوهِ أَهْلِهَا مُكْفَهِرَّةٌ « 10 » ، مُدْبِرَةٌ « 11 » غَيْرُ مُقْبِلَةٍ ، ثَمَرَتُهَا الْفِتْنَةُ ، وَطَعَامُهَا
هامش
( 1 ) . في تفسير القمّي : + / « وانتشار من الخوف » . ( 2 ) . « الاعتساف » : من العسف ، بمعنى الأخذ على غير الطريق ، أو ركوب الأمر من غير رويّة ، فنُقل إلى الظلم والجور . والمراد به تردّدهم في الضلالة . انظر : النهاية ، ج 3 ، ص 236 ( عسف ) ؛ شرح المازندراني ، ج 2 ، ص 354 . ( 3 ) . « الامتحاق » : من المحق ، وهو المحو والإبطال . وقيل : هو ذهاب الشيء كلّه حتّى لا يرى له أثر . انظر : لسان العرب ، ج 10 ، ص 338 ( محق ) . ( 4 ) . « التلظّي » : اشتعال النار والتهابه ، أصله من « لظى » وهي اسم من أسماء النار . انظر : الصحاح ، ج 6 ، ص 2482 ( لظى ) . ( 5 ) . في « ألف ، و » وحاشية « ب ، ج ، بر » وتفسير القمّي : « انتشار » . ( 6 ) . « اغورار الماء » : ذهابه إلى باطن الأرض . انظر : لسان العرب ، ج 5 ، ص 34 ( غور ) . ( 7 ) . هكذا في النسخ والمصادر . وفي المطبوع : « فظهرت » . ( 8 ) . « الرَدى » : الهلاك ، يقال : ردي - بالكسر - يردى ردىً ، أي هلك . والمراد هاهنا الضلال . انظر : الصحاح ، ج 6 ، ص 2355 ( ردى ) ؛ التعليقة للداماد ، ص 141 . ( 9 ) . هكذا في حاشية : « ظ ، بح ، بع ، جو ، جه » ونهج البلاغة . وفي مرآة العقول ، ج 1 ، ص 206 : « في بعض النسخ‌بتقديم الجيم على الهاء ، وهو الصواب . يقال : فلان يتجهّمني ، أي يلقاني بغلظة ووجه كريه » . وفي « ش ، ض ، بح ، بع ، بو ، جح ، جم ، جه ، جو » والمطبوع : « متهجّمة » . واختاره الداماد في التعليقة ، ص 141 . والميرزا رفيعا في حاشيته على الكافي ، ص 211 ، وقال : « التهجّم : مبالغة الهجوم . والهجوم : الدخول بلا إذن . والمراد بتهجّمها في وجوه أهلها : ملاقاتها لهم لاعلى وفق مأمولهم ومتمنّاهم » . وقرأ السيّد بدرالدين في حاشيته على الكافي ، ص 67 « مهجمة » وقال : « الدنيا مهجمة ، أي يابسة لاخير فيها ، من قولهم : هجم ما في الضرع : حلبه . ومنه أهجمت الناقة : يبس ما في ضرعها » . ( 10 ) . « مكفهرّة » : عابسة ومتغيّرة لونه إلى لون الغبار مع الغلظ ، يقال : اكفهرّ الرجل ، أي عبس ، أو ضرب لونه إلى الغُبرة مع الغلظ ، وهذا لشدّة غيظها من أهلها . انظر : الصحاح ، ج 2 ، ص 809 ( كفهر ) ؛ شرح المازندراني ، ج 2 ، ص 357 . ( 11 ) . « مدبرة » مرفوعة على أنّها خبر للدنيا بعد خبر ، أو منصوبة على الحاليّة . التعليقة للداماد ، ص 141 .
الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 154 | الشيخ الكليني