يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَحَرَامُهُ حَرَامٌ أَبَداً إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، لَايَكُونُ غَيْرُهُ وَلَا يَجِيءُ غَيْرُهُ » .
وَقَالَ : « قَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ : مَا أَحَدٌ ابْتَدَعَ « 1 » بِدْعَةً إِلَّا تَرَكَ بِهَا « 2 » سُنَّةً » « 3 » .
180 / 20 . عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَقِيلِيِّ ، عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيِّ « 4 » ، قَالَ :
دَخَلَ أَبُو حَنِيفَةَ عَلى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَقَالَ لَهُ : « يَا أَبَا حَنِيفَةَ ، بَلَغَنِي أَنَّكَ تَقِيسُ ؟ » قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : « لا تَقِسْ ؛ فَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ قَاسَ إِبْلِيسُ حِينَ قَالَ :
« خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ »
« 5 » فَقَاسَ مَا بَيْنَ النَّارِ وَالطِّينِ ، وَلَوْ قَاسَ نُورِيَّةَ آدَمَ بِنُورِيَّةِ النَّارِ ، عَرَفَ فَضْلَ مَا بَيْنَ النُّورَيْنِ ، وَصَفَاءَ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ » « 6 » .
181 / 21 . عَلِيٌّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ قُتَيْبَةَ ، قَالَ :
سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ مَسْأَلَةٍ ، فَأَجَابَهُ فِيهَا ، فَقَالَ الرَّجُلُ : أَ رَأَيْتَ « 7 » إِنْ كَانَ كَذَا وَكَذَا ، مَا كَانَ يَكُونُ « 8 » الْقَوْلُ فِيهَا ؟
فَقَالَ لَهُ : « مَهْ « 9 » ، مَا أَجَبْتُكَ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ ، فَهُوَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، لَسْنَا مِنْ
هامش
( 1 ) . في الوافي : « ما ابتدع أحد » .
( 2 ) . في حاشية « بح » : « فيها » .
( 3 ) . بصائر الدرجات ، ص 148 ، ح 7 ، بسند آخر ، مع اختلاف وزيادة في آخره . راجع : بصائر الدرجات ، ص 393 ، ح 5 ؛ والاختصاص ، ص 313 الوافي ، ج 1 ، ص 260 ، ح 201 .
( 4 ) . في العلل : + / « رفع الحديث » .
( 5 ) . الأعراف ( 7 ) : 12 ؛ ص ( 38 ) : 76 .
( 6 ) . علل الشرائع ، ص 86 ، ح 1 ، بسنده عن أحمد بن عبداللَّه . وفيه ، ص 87 ، ح 3 ، بسند آخر ، وفيهما مع زيادة في آخرهما الوافي ، ج 1 ، ص 257 ، ح 198 ؛ البحار ، ج 47 ، ص 226 ، ح 16 . ولم يرد هذا الحديث في مرآة العقول .
( 7 ) . قال المازندراني : « أرأيتَ ، كلمة تقولها العرب عند الاستخبار ، بمعنى أخبرني . وتاؤها مفتوحة أبداً » .
( 8 ) . هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي . وفي المطبوع : « ما يكون » . وفي البصائر : « ما كان » .
( 9 ) . في الوافي : « كلمة « مَهْ » زجر ؛ يعني اكفف ، فإنّ ما أجبتك به ليس صادراً عن الرأي والقياس حتّى تقول : أرأيت ، الذي هو سؤال عن الرأي ، بل هو عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . وليس معنى ذلك ما يفهمه الظاهريّون أنّ شأنهم عليهم السلام حفظ الأقوال خلفاً عن سلف حتّى يكون فضلهم على سائر الناس في قوّة الحفظ للمسموعات أو بكثرة المحفوظات ، بل المراد أنّ نفوسهم القدسيّة استكملت بنور العلم وقوّة المعرفة بسبب اتّباع الرسول صلى الله عليه وآله بالمجاهدة والعبادة مع زيادة استعداد أصليّ وصفاء فطريّ وطهارة غريزيّة حتّى أحبّهم اللَّه ، كما قال :« فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ »[ آل عمران ( 3 ) : 31 ] ومن أحبّه اللَّه يفيض عليه من لدنه أنواراً وأسراراً عرفانيّة من غير واسطة أمر مباين من سماع أو رواية أو اجتهاد ، بل بأن تصير نفسه كمرآة مجلوّة يحاذي بها شطر الحقّ ، فينعكس إليها الأمر كما هو عليه » . وانظر أيضاً : شرح المازندراني ، ج 2 ، ص 331 ؛ مرآة العقول ، ج 1 ، ص 201 .