15 - بَابُ لُزُومِ الْحُجَّةِ عَلَى الْعَالِمِ وَتَشْدِيدِ الْأَمْرِ عَلَيْهِ
« 1 »
124 / 1 . عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْمِنْقَرِيِّ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : قَالَ : « يَا حَفْصُ ، يُغْفَرُ لِلْجَاهِلِ سَبْعُونَ ذَنْباً قَبْلَ أَنْ يُغْفَرَ لِلْعَالِمِ ذَنْبٌ وَاحِدٌ » « 2 » .
125 / 2 . وَبِهذَا الْإِسْنَادِ ، قَالَ « 3 » :
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « قَالَ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ - عَلى نَبِيِّنَا وَآلِهِ وَ « 4 » عَلَيْهِ السَّلامُ - :
وَيْلٌ لِعُلَمَاءِ « 5 » السَّوْءِ كَيْفَ
هامش
( 1 ) . في « بس » : « وشدّة » .
( 2 ) . تفسير القمّي ، ج 2 ، ص 146 ، مرسلًا مع زيادة الوافي ، ج 1 ، ص 217 ، ح 150 .
( 3 ) . الضمير المستتر في « قال » راجع إلى حفص بن غياث في السند المتقدّم ، فيُعْلَم المراد من « بهذا الإسناد » .
( 4 ) . في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » : - / « على نبيّنا وآله و » . وفي « و » : - / « وآله » . وفي « ألف » والوافي وشرح صدر المتألّهين : - / « على نبيّنا وآله وعليه السلام » .
( 5 ) . هكذا في « ألف ، جس » وحاشية « ض » ، واختاره المازندراني . وفي سائر النسخ والمطبوع : « للعلماء » . وقالالمازندراني في شرحه ، ح 2 ، ص 196 : « السَوْء بالفتح مصدر ، يقال : ساء يسوؤه سَوْءً ، نقيض سرّه ، وبالضمّ الاسم ، تقول : هذا رجل سوءٍ بالإضافة ، ثمّ تدخل عليه الألف واللام وتقول : هذا رجل السوء ، وقال الأخفش : ولا يقال : الرجل السَوْء ، ويقال : الحقّ اليقين وحقّ اليقين ؛ لأنّ السوء ليس بالرجل ، واليقين هو الحقّ ، وقال أيضاً : لا يقال : هذا رجل السُوء بالضمّ ، فعلى هذا ينبغي أن يقرأ : لعلماء السَوْءِ بالإضافة والفتح ، وما وجد في بعض النسخ : للعلماء السوء ، على التعريف والوصف فكأنّه سهو من الناسخ ، وقد يوجّه بأنّ التركيب ليس من باب التوصيف ، بل من باب إضافة العامل إلى المعمول ، مثل الضارب الرجل باعتبار تعلّق علم العالم بالسوء ، كتعلّق ضرب الضارب بالرجل . وفيه أنّ المقصود ذمّ العلماء باعتبار اتّصافهم بالسوء ، لاباعتبار علمهم به . والقول بأنّ التركيب وإن كان من باب الإضافة ، لكنّه هنا في معنى التوصيف ، أي المضاف موصوف بالمضاف إليه ، لا يخلو عن شيء ؛ لأنّ التركيب الإضافيّ من حيث الإضافة وملاحظتها لايدلّ على اتّصاف المضاف بالمضاف إليه ، وإرادة الاتّصاف بدون دلالة التركيب لا يجدي نفعاً ، فليتأمّل » . وراجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 56 ( سوأ ) ؛ مرآة العقول ، ج 1 ، ص 152 .