سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ : « إِذَا سَمِعْتُمُ الْعِلْمَ فَاسْتَعْمِلُوهُ ، وَلْتَتَّسِعْ « 1 » قُلُوبُكُمْ ؛ فَإِنَّ الْعِلْمَ إِذَا كَثُرَ فِي قَلْبِ رَجُلٍ لَايَحْتَمِلُهُ « 2 » ، قَدَرَ الشَّيْطَانُ عَلَيْهِ ، فَإِذَا خَاصَمَكُمُ الشَّيْطَانُ ، فَأَقْبِلُوا عَلَيْهِ بِمَا تَعْرِفُونَ ؛ فَ
« إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطانِ كانَ ضَعِيفاً »
« 3 » » .
فَقُلْتُ : وَمَا الَّذِي نَعْرِفُهُ ؟ قَالَ : « خَاصِمُوهُ « 4 » بِمَا ظَهَرَ لَكُمْ مِنْ قُدْرَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ » « 5 » .
14 - بَابُ الْمُسْتَأْكِلِ بِعِلْمِهِ وَالْمُبَاهِي بِهِ
118 / 1 . مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ؛ وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ : « قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : مَنْهُومَانِ « 6 » لا يَشْبَعَانِ : طَالِبُ دُنْيَا ، وَطَالِبُ عِلْمٍ ؛ فَمَنِ اقْتَصَرَ مِنَ الدُّنْيَا عَلى مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَهُ ، سَلِمَ ؛ وَمَنْ تَنَاوَلَهَا مِنْ غَيْرِ حِلِّهَا ، هَلَكَ إِلَّا أَنْ يَتُوبَ أَوْ يُرَاجِعَ « 7 » ؛ وَمَنْ أَخَذَ الْعِلْمَ مِنْ أَهْلِهِ وَعَمِلَ بِعِلْمِهِ « 8 » ، نَجَا ؛ وَمَنْ
هامش
( 1 ) . في « ف ، بس » وشرح صدر المتألّهين والوافي : « وليتّسع » .
( 2 ) . في شرح المازندراني : « قوله : لا يحتمله ، صفة لقلب رجل » .
( 3 ) . النساء ( 4 ) : 76 .
( 4 ) . في « بع ، جه » ومرآة العقول والوافي : « خاصموا » .
( 5 ) . الوافي ، ج 1 ، ص 208 ، ح 143 .
( 6 ) . « المنهوم » : إمّا من النَهْمة ، بمعنى بلوغ الهمّة في الشيء ، المنهوم بالشيء ، المولَع به ، أو بمعنى الشهوةوالحاجة . وإمّا من النَهَمْ ، بمعنى الجوع وإفراط الشهوة في الطعام . وإمّا من النَهْم ، بمعنى الزجر . والكلّ محتمل . انظر : لسان العرب ، ج 12 ، ص 593 - 594 ( نهم ) .
( 7 ) . في التهذيب وكتاب سليم : « ويراجع » . قال في مرآة العقول ، ج 1 ، ص 148 : « في بعض نسخ التهذيب : ويراجع . . . وهو أيضاً يحتمل أن تكون « أو » بمعنى الواو وربّما يقال : الترديد من الراوي . . . وقرئ هنا « يراجع » على بناء المجهول ، أي يراجعه اللَّه بفضله ، أو على بناء الفاعل . . . والأوّل أظهر » .
( 8 ) . في حاشية ميرزا رفيعا : « به » بدل « بعلمه » .