عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ : إِنَّ مِنْ حَقِّ الْعَالِمِ أَنْ لَا تُكْثِرَ عَلَيْهِ السُّؤَالَ ، وَلَا تَأْخُذَ « 1 » بِثَوْبِهِ ، وَإِذَا دَخَلْتَ عَلَيْهِ - وَعِنْدَهُ قَوْمٌ - فَسَلِّمْ عَلَيْهِمْ جَمِيعاً ، وَخُصَّهُ بِالتَّحِيَّةِ دُونَهُمْ « 2 » ، وَاجْلِسْ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَلَا تَجْلِسْ خَلْفَهُ ، وَلا تَغْمِزْ « 3 » بِعَيْنِكَ « 4 » ، وَلَا تُشِرْ بِيَدِكَ ، وَلَا تُكْثِرْ مِنْ قَوْلِ « 5 » : قَالَ فُلَانٌ وَقَالَ فُلَانٌ خِلَافاً لِقَوْلِهِ ، وَلَا تَضْجَرْ « 6 » بِطُولِ صُحْبَتِهِ ؛ فَإِنَّمَا مَثَلُ الْعَالِمِ مَثَلُ النَّخْلَةِ تَنْتَظِرُهَا « 7 » مَتى « 8 » يَسْقُطُ عَلَيْكَ مِنْهَا شَيْءٌ ، وَ « 9 » الْعَالِمُ أَعْظَمُ أَجْراً مِنَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ ، الْغَازِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ « 10 » » « 11 » .
7 - بَابُ فَقْدِ الْعُلَمَاءِ
75 / 1 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَرَّازِ « 12 » ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ :
هامش
( 1 ) . في المحاسن : « ولا تجرّ » .
( 2 ) . في الوسائل : - / « دونهم » .
( 3 ) . « الغَمْز » : الإشارة بالعين والحاجب ، يقال : غَمَزَ الشيء بعينه ، أي أشار إليه . والمفعول ضمير محذوف عائد إلى العالم ، والتقدير : لاتَغْمِزْه بعينك ولا تشر إليه بيدك . انظر : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 715 ( غمز ) .
( 4 ) . في « بح ، بس ، بف » وحاشية « ف » والمحاسن : « بعينيك » .
( 5 ) . هكذا في « ش ، جح » وحاشية « جه ، بع » والوافي . وفي سائر النسخ والمطبوع : « من القول » .
( 6 ) . في « ظ ، جس » وشرح صدر المتألّهين : « لا تَضَجَّرْ » صيغة نهي من باب تفعّل ، أي لاتتضجّر ، فحذفت إحدىالتاءين كما هو القياس .
( 7 ) . في المحاسن : « ينتظر بها » .
( 8 ) . هكذا في « ج ، و ، بس ، بف » وحاشية « ض ، بر » والمحاسن والوافي والوسائل وحاشية ميرزا رفيعا . وفي سائر النسخ والمطبوع : « حتّى » .
( 9 ) . في الوسائل : « وإنّ » .
( 10 ) . في « بر » والوافي : + / « إن شاء اللَّه تعالى » . وفي شرح المازندراني : + / « إن شاء اللَّه » .
( 11 ) . المحاسن ، ص 233 ، كتاب مصابيح الظلم ، ح 185 ، عن سليمان بن جعفر الجعفي ( وهو سهو ) عن رجل ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام . راجع : بصائر الدرجات ، ص 4 ، ح 10 ؛ والخصال ، ص 504 ، أبواب الستّة عشر ، ح 1 ؛ والإرشاد ، ج 1 ، ص 230 الوافي ، ج 1 ، ص 173 ، ح 94 ؛ الوسائل ، ج 12 ، ص 214 ، ح 16116 .
( 12 ) . هكذا في « ش ، بح ، بف ، جح » . وفي سائر النسخ والمطبوع : « الخزّاز » .
والصواب ما أثبتناه ؛ فإنّ أبا أيّوب هذا ، هو إبراهيم بن عيسى أو ابن عثمان - فقد اختلف في اسم أبيه ، كما في رجال النجاشي ، ص 20 ، الرقم 25 ، ورجال الطوسي ، ص 167 ، الرقم 1935 - ولقبه : « الخرّاز » بالراء المهملة المشدّدة بعد الخاء ، كما ضبطه ابن إدريس في السرائر ، ج 3 ، ص 591 ، وابن داود في مواضع من كتابه ، راجع : رجال ابن داود ، ص 14 ، الرقم 19 ، وص 17 ، الرقم 27 ، وص 391 . وهكذا ضبطه العلّامة في خلاصة الأقوال ، ص 15 ، الرقم 13 ، وص 269 ، الرقم 1 ، وفي إيضاح الاشتباه ، ص 86 ، الرقم 17 .
لا يقال : إنّ الشيخ الطوسي عنون الرجل في رجاله تارة في ص 159 ، الرقم 1775 وقال : « إبراهيم بن زياد ، أبو أيّوب الخزّاز » ، وأخرى في ص 167 ، الرقم 1935 وقال : « إبراهيم بن عيسى ، كوفي خزّاز ، ويقال : ابن عثمان » .
فإنّه يقال : المذكور في بعض النسخ المعتبرة من رجال الطوسي ، في الموضع الأوّل هو « الخرّاز » وفي الموضع الثاني « خرّاز » .