فَاعْلَمْ يَا أَخِي - أَرْشَدَكَ اللَّهُ - أَنَّهُ لَايَسَعُ أَحَداً تَمْيِيزُ « 1 » شَيْءٍ مِمَّا اخْتَلفَتِ « 2 » الرِّوَايَةُ فِيهِ عَنِ « 3 » الْعُلَمَاءِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ بِرَأْيِهِ ، إِلَّا عَلى « 4 » مَا أَطْلَقَهُ الْعَالِمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِقَوْلِهِ « 5 » : « اعْرِضُوهَا « 6 » عَلى كِتَابِ اللَّهِ ، فَمَا وَافَقَ « 7 » كِتَابَ اللَّهِ - عَزَّوَجَلَّ - فَخُذُوهُ « 8 » ، وَمَا خَالَفَ كِتَابَ اللَّهِ فرُدُّوهُ » « 9 » .
وَقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « دَعُوا مَا وَافَقَ القَوْمَ ؛ فَإِنَّ الرُّشْدَ فِي خِلَافِهِمْ » . « 10 » وَقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « خُذُوا بِالْمُجْمَعِ عَلَيْهِ ؛ فَإِنَّ الْمُجْمَعَ عَلَيْهِ لَارَيْبَ فِيهِ » . « 11 »
وَنَحْنُ لَانَعْرِفُ مِنْ جَمِيعِ ذلِكَ إِلَّا أَقَلَّهُ ، وَلَا نَجِدُ شَيْئاً أَحْوَطَ وَلَا أَوْسَعَ مِنْ رَدِّ عِلْمِ ذَلِكَ كُلِّهِ إِلَى الْعَالِمِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَقَبُولِ مَا وَسَّعَ مِنَ الْأَمْرِ فِيهِ بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « بِأَيِّمَا أَخَذْتُمْ مِنْ بَابِ التَّسْلِيمِ وَسِعَكُمْ » « 12 » .
وَقَدْ يَسَّرَ اللَّهُ - وَلَه الْحَمْدُ - تَأْلِيفَ مَا سَأَلْتَ ، وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ بِحَيْثُ تَوَخَّيْتَ « 13 » ،
هامش
( 1 ) . في « ج » : « تميّز » .
( 2 ) . في « ألف ، ج ، ض ، ف ، بح ، بس ، بف » والمطبوع : « اختلف » .
( 3 ) . في « ب » : « من » .
( 4 ) . في « ألف » : - / « على » .
( 5 ) . في « ف » : + / « الشريف » .
( 6 ) . في « بر » وحاشية « ف » : « اعرضوهما » .
( 7 ) . هكذا في جميع النسخ ، وفي المطبوع : « وافى » .
( 8 ) . في حاشية « ض » : « اقبلوه » .
( 9 ) . الكافي ، كتاب التوحيد ، باب الأخذ بالسنّة وشواهد الكتاب ، ح 203 ؛ المحاسن ، ج 1 ، ص 226 ، كتاب مصابيح الظلم ، ح 151 ؛ الأمالي للصدوق ، ص 367 ، المجلس 58 ، ح 18 ؛ تفسير العيّاشي ، ج 1 ، ص 8 ، ح 2 ؛ وج 2 ، ص 115 ، ح 150 ؛ وفي جميع المصادر عن أبي عبد اللَّه عليه السلام - إلّاتفسير العيّاشي ، ج 2 ففيه عن أبي جعفر عليه السلام - ونصّه : « . . . إنّ على كلّ حقّ حقيقة وعلى كلّ صواب نوراً ، فما وافق كتاب اللَّه فخذوا به ( وفي الكافي والأمالي : فخذوه ) وما خالف كتاب اللَّه فدعوه » .
( 10 ) و . مقطَّع من رواية عمر بن حنظلة الواردة في الكافي ، كتاب فضل العلم ، باب اختلاف الحديث ، ح 202 ، والفقيه ، ج 3 ، ص 8 ، ح 3236 ، والتهذيب ، ج 6 ، ص 301 ، ح 845 ، والاحتجاج ، ج 2 ، ص 355 .
( 11 ) . مقطَّع من رواية عمر بن حنظلة الواردة في الكافي ، كتاب فضل العلم ، باب اختلاف الحديث ، ح 202 ، والفقيه ، ج 3 ، ص 8 ، ح 3236 ، والتهذيب ، ج 6 ، ص 301 ، ح 845 ، والاحتجاج ، ج 2 ، ص 355 .
( 12 ) . الكافي ، كتاب فضل العلم ، باب اختلاف الحديث ، ذيل ح 199 ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، وفيه : « بأيّهما أخذت من باب التسليم وسعك » .
( 13 ) . توخّيتُ الأمرَ : قصدت إليه وتعمّدت فعله وتحرّيت فيه . راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2521 ؛ النهاية ف ، ج 5 ، ص 164 - 165 ( وخا ) .