إِيمَانَاً ، فَإِنْ شَاءَ تَمَّمَهُ لَهُمْ ، وإِنْ شَاءَ سَلَبَهُمْ إِيَّاهُ » ، قالَ « 1 » : « وَفِيهِمْ جَرى قَوْلُهُ تَعَالى :
« فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ
»
« 2 » » . « 3 »
وَذَكَرْتَ أَنَّ أُمُوراً قَدْ أَشْكَلَتْ عَلَيْكَ ، لَاتَعْرِفُ حَقَائِقَهَا ؛ لِاخْتِلَافِ الرِّوَايَةِ فِيهَا ، وَأَنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّ اخْتِلَافَ الرِّوايَةِ فِيهَا لِاخْتِلَافِ عِلَلِهَا وَأَسْبَابِهَا ، وَأَنَّكَ لَاتَجِدُ بِحَضْرَتِكَ مَنْ تُذَاكِرُهُ وَتُفَاوِضُهُ « 4 » مِمَّنْ تَثِقُ « 5 » بِعِلْمِهِ فِيهَا .
وَقُلْتَ : إِنَّكَ تُحِبُّ أَنْ يَكُونَ عِندَكَ كِتَابٌ كَافٍ يُجْمَعُ فِيهِ « 6 » مِنْ جَمِيعِ فُنُونِ عِلْمِ الدِّينِ ، مَايَكْتَفِي بِهِ الْمُتَعَلِّمُ « 7 » ، وَيَرْجِعُ إِلَيْهِ الْمُسْتَرْشِدُ « 8 » ، وَيَأْخُذُ مِنْهُ مَنْ يُرِيدُ عِلْمَ الدِّينِ وَالْعَمَلَ بِهِ بِالْآثارِ الصَّحِيحَةِ عَنِ الصَّادِقِينَ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ وَالسُّنَنِ الْقَائِمَةِ الَّتِي عَلَيْهَا الْعَمَلُ ، وَبِهَا يُؤَدَّى فَرْضُ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَسُنَّةُ نَبيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ .
وَقُلْتَ : لَوْ كَانَ ذلِكَ ، رَجَوْتُ أَنْ يَكُونَ ذلِكَ « 9 » سَبَباً يَتَدَارَكُ اللَّهُ تَعَالى بِمَعُونَتِهِ « 10 » وَتَوْفِيقِهِ إِخْوَانَنَا وَأَهْلَ مِلَّتِنَا ، وَيُقْبِلُ بِهِمْ إِلى مَرَاشِدِهِمْ « 11 » .
هامش
( 1 ) . في حاشية « بف » : « فقال » .
( 2 ) . الأنعام ( 6 ) : 98 .
( 3 ) . الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب المعارين ، ح 2928 ، عن أبي الحسن عليه السلام مع زيادة في آخره ؛ رجال الكشّي ، ص 296 ، ح 523 ، عن أبي الحسن عليه السلام مع اختلاف يسير .
( 4 ) . في حاشية « ج ، بح ، ض » : « تعارضه » . و « المفاوضة » : المحادثة والمذاكرة في العلم ، مفاعلة من التفويض بمعنى المشاركة والمساومة . راجع : النهاية ، ج 3 ، ص 479 ؛ لسان العرب ، ج 7 ، ص 210 ( فوض ) .
( 5 ) . في « ج » : « ممّن يثق » .
( 6 ) . في « ب ، ض ، بر ، بس ، بف » : - / « فيه » .
( 7 ) . في « بس » : « المعلّم » .
( 8 ) . في « و » : « المرشد » .
( 9 ) . في « ب » : - / « ذلك » .
( 10 ) . في « و ، بس ، بح » وحاشية « ج » : « بمعرفته » . وفي حاشية « بس » : « بمعاونته » .
( 11 ) . « المراشد » : جمع ليس له واحد من لفظه ، وهي المقاصد . لسان العرب ، ج 3 ، ص 176 ( رشد ) .