تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة مقدمة 122

مساهمون:

صمقدمة ١٢٢

المرحلة الخامسة تصحيح وتحقيق أسناد الكافي

لقد قمنا بتحقيق وتصحيح أسناد الكافي بصورة منفصلة ؛ وذلك لأن البحث في هذا المجال علميّ وتخصّصي يحتاج إلى فحص وتحقيق أكثر ؛ وفي هذه المرحلة قمنا بعلاج مجموعتين من مشكلات أسناد الكافي ، وهما : 1 . المشكلات الناشئة من سهو النسّاخ واشتباههم ، والذي يؤدّي إلى التحريف والتصحيف أو السقط في الأسناد ، والمستند الأصلي لرفع هكذا مشاكل هو نسخ البدل التي نقلت من النسخ الأصليّة والفرعيّة للكافي . ففي هذا المجال في صورة حصول تغيير في الأسناد لابدّ من الإشارة إلى دليل ذلك من النسخ الموجودة بصورة دقيقة ، وهكذا لابدّ من ذكر الصورة السابقة الموجودة في الكافي المطبوع . ولكن في الموارد التي يحتمل سقط في أسناد الكافي أو تصحيف ولكن لم نصل إلى دليل على ذلك من النسخ المتوفّرة لدينا ، فأشرنا في الهامش إلى الوجه الصحيح المحتمل وقرأئنه . 2 . المشكلات الناشئة من كيفيّة تركيب أسناد الكافي ، مثل : التعليق في الإسناد ، والتحويل في الأسناد ، وإرجاع الضمائر الواردة في بدايات الأسناد ، وكذا موارد أخرى شبه التعليق ، مثل : « بهذا الإسناد » أو « بالإسناد » و . . . ، وتشخيص جميع هذه الموارد ومعرفتها ليس بسهل .

القواعد المتّبعة في تصحيح الأسناد

لقد طبّقنا ستّ قواعد لتصحيح الأسناد ورفع مشكلاتها ، وسنذكر هذه القواعد الستّة الواحدة بعد الأخرى مع ذكر مثال لكلّ واحدة لكي يسهل فهمها على القارئ المحترم ، ويتّضح له مدى الدقّة التي روعيت في تصحيح الكتاب وإمكان تعميمها على الموارد المشابهة . وهذه القواعد هي : 1 . كثرة رواية راوٍ معيّن عن راوٍ آخر يكون سبباً في تحريف اسم راوٍ إلى اسم راوٍ آخر . مثلًا : نرى أنّ الحسن بن محبوب يروي روايات كثيرة عن جميل بن صالح ، وهذا معروف ، وأحياناً ينقل الحسن هذا في بعض الروايات عن جميل بن درّاج ، فباعتبار