تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة مقدمة 123

مساهمون:

صمقدمة ١٢٣
كثرة رواياته عن جميل بن صالح وتعدّدها ، يحرّف جميل بن درّاج إلى جميل بن صالح . 2 . الارتباط الشديد بين راويين كثيراً مّا يكون موجباً إلى تحريف الأسناد . لا يخفى على من له اطّلاع بأسناد الكافي أنّ عليّ بن إبراهيم روى كثيرة كثيرة عن أبيه ، حتّى جاء ما يقارب أربعة آلاف مورد من أسناد الكافي بهذا الطريق : « عليّ بن إبراهيم عن أبيه » أو « عليّ ، عن أبيه » . وهذا الارتباط بهذه السعة كان سبباً في إيجاد انس ذهني لدي بعض النسّاخ بين هذين الاسمين ، ففي كلّ مورد يجد « عليّ بن إبراهيم » يكتب بعده : « عن أبيه » بلا تروّ . 3 . قد تكون غرابة اسم راوٍ موجبة لتحريفه إلى اسم راوٍ مشهور أو راوٍ آخر أشهر ، مثل : تحريف « البعقوبي » إلى « اليعقوبي » ، أو تحريف « زربي » إلى « رزين » . 4 . اعتياد النسّاخ كتابة لفظ « بن » بعد أوّل جزء من اسم الراوي . إنّ من الألفاظ التي تتكرّر في الأسناد كثيراً لفظة « بن » وتذكر عادة بعد الجزء الأوّل من اسم الراوي ، وهذا الأمر يوجب التحريف في الأسماء التي يكون الجزء الثاني منها بلفظ « أبي » فتحرف إلى « بن » ، فمثلًا : يحرّف « ثابت أبي سعيد » إلى « ثابت بن سعيد » أو يحرّف « معلّى أبي عثمان » إلى « معلّى بن عثمان » . 5 . انتقال النظر من اسم راو إلى اسم راو آخر يكون سبباً في السقط في السند . مشابهة لفظين في الكتابة مشابهة قريبة تكون عاملًا من عوامل التحريف وتوجب السقط في السند ، وهذا ما حدث في بعض أسناد الكافي ووقفنا عليه في بعض الموارد ، فمثلًا : وقع هذا في الكافي ، ح 2396 ، فجاء في الكافي المطبوع : « عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر » ، في حين أنّ أصله هكذا : « عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر » ولشدّة قرب هذين الاسمين ، أو اتّحادهما في « أحمد بن محمّد » وللمشابهة الكاملة بينهما نرى أنّ نظر الناسخ ينتقل من « أحمد بن محمّد » الأوّل إلى « أحمد بن محمّد » الثاني ، ويكون موجباً لوقوع السقط في السند . 6 . الاختصار في عنوانين متواليين يكون سبباً في التحريف والإدغام . اختصار أسماء الرواة اعتماداً على الأسناد المتقدّمة قد اتّفقت في الأسناد مرّات عديدة ، فقد رأينا في بعض الموارد عند اختصار اسم راويين متواليين إدغامَ هذين