تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة مقدمة 121

مساهمون:

صمقدمة ١٢١
وكلمات التعظيم ، مثل : ( تعالى ، وعزّ وجلّ و . . . ) . وكان الملاك الوحيد في حذف نسخة البدل هو كونها مغلوطة ولا وجه لها . وأمّا كلمات الدعاء والتعظيم فقد اخترنا أقرب نسخة إلى سياق الحديث ، وأعرضنا عن ذكر بقيّة النسخ . نعم ، ذكرنا مقداراً قليلًا من الاختلافات الواقعة في خصوص كلمات التعظيم إذا كانت واردة في كلام الإمام عليه السلام ، وبعض كلمات الدعاء في موارد خاصّة . ثمّ إنّه لابدّ من الالتفات إلى أنّنا نرى أنّ نقل نسخ البدل في تصحيح هذا الكتاب بهذه السعة ضروريّة من جهات عديدة وهي : 1 . تأثير بعض نسخ البدل التي يظهر منها أنّها قليلة الأهميّة في الاجتهاد المتداول في الحوزة العلميّة ، فمثلًا : جاء في الروايات كلمة فيها فاء التفريع في نسخة وفي نسخة أخرى جاءت نفس الكلمة معطوفة بواو العطف ، فسوف يتولّد هنا فهمان وتصوّران للرواية . 2 . يعدّ متن الكافي من المتون المهمّة ، فهو ليس من الكتب التأريخيّة التي تسرد لنا حوادث تأريخيّة أو قصصاً سالفة لايوثّر فيها استبدال كلمة بأخرى ، بل هو نصوص حديثيّة يلزم رعاية الدقّة الشديدة في نقلها والتوجّه الخاصّ في كلمات المعصومين عليهم السلام . 3 . الابتعاد عن استعمال الذوق في حذف نسخ البدل أو إثباتها . 4 . جلب اعتماد المخاطبين والقرّاء الكرام ؛ كي لا يتصوّر المحقّقون عامّة والمتخصّصون في علم الحديث أنّنا إنّما لم نذكر بعض نسخ البدل لقلّة أهمّيّتها أو لكونها لا تغيّر المعنى ، كي يقال : إنّها قد تكون لها تأثير في المعنى . 5 . ترك الطريق مفتوحاً أمام المخاطبين الكرام ومراجعي كتاب الكافي كي ينتخبوا متوناً أخرى ولعلّها أفضل ، وعدم تحميلهم ما انتخبناه . وقد كلّفنا بهذا الأمر أحد أعمدة الحوزة العلميّة ، وكان يصرّ أن نذكر الحدّ الأكثر لنسخ البدل ، وكان يعتقد بأنّ هذا الأمر - مضافاً إلى كونه لا يوجب ضعف الكافي - سوف يقوّي متن الكافي ، ويمنحه أهمّيّة عالية ، وذكر بأنّ هذه الطريقة من أفضل الطرق المتّبعة لصيانة كلام المعصوم والدفاع عنه .