شيئا يصنع لا شيئا ، ولا تعيب قولك : إنّ لا شيء يصنع شيئا « 1 » ؟ فانظر أيّ القولين أولى بالحقّ ؟
قال : قولك .
قلت : فما يمنعك منه ؟
[ بطلان التسلسل في الخلقة ]
قال « 2 » : قد قبلته واستبان لي حقّه وصدقه بأنّ الأشياء المختلفة والإهليلجة لم يصنعن أنفسهنّ ، ولم يدبّرن خلقهنّ ، ولكنّه تعرّض لي أنّ الشجرة هي « 3 » الّتي صنعت الإهليلجة لأنّها خرجت منها .
قلت : فمن صنع الشجرة ؟
قال : الإهليلجة الأخرى !
قلت : اجعل لكلامك غاية أنتهي إليها ، فإمّا أن تقول : هو اللّه سبحانه ، فنقبل « 4 » منك ، وإمّا أن تقول : الإهليلجة ، فنسألك .
قال : سل .
قلت : أخبرني عن الإهليلجة هل تنبت منها الشجرة « 5 » إلّا بعد ما ماتت وبليت وبادت ؟
هامش
( 1 ) في « ب » : يصنع لا شيئا . وقد أدخلت « لا » فيها عن نسخة ثم شطب عليها .
( 2 ) في « أ » : « ثم قال » بدل « قال » .
( 3 ) ليست في « أ » .
( 4 ) في « أ » : فيقبل .
( 5 ) في « أ » : الإهليلجة .