ولا قشر « 1 » ولا لون ولا طعم ولا شدّة ؟
قال : نعم .
قلت : أرأيت لو لم يرفق « 2 » الخالق ذلك الماء الضعيف الّذي هو مثل الخردلة في القلّة والذلّة ولم يقوّه بقوّته ويصوّره ( بصورته و ) « 3 » بحكمته « 4 » ويقدّره بقدرته ، هل كان ذلك الماء يزيد على أن يكون في قمعه غير مجموع بجسم وقمع وتفصيل ؟ فإن زاد زاد ماءا متراكبا غير مصوّر ولا مخطّط ولا مدبّر بزيادة أجزاء ولا تأليف أطباق .
[ ردّ شبهة أنّ الأشياء خلقت نفسها ]
قال : قد أريتني من تصوير شجرتها وتأليف خلقتها وحمل ثمرتها وزيادة أجزائها وتفصيل تركيبها أوضح الدلالات ، وأظهر البيّنات « 5 » على معرفة الصانع ، ولقد صدّقت بأنّ الأشياء مصنوعة ، ولكنّي لا أدري لعلّ الإهليلجة والأشياء صنعت أنفسها ؟
قلت : ( فأخبرني قبل أن تبلغ حدّ المعرفة بالصانع هل عرفت الحكيم ؟
قال : لا .
قلت : فلمّا بلغ « 6 » حدّ المعرفة منك عرفت أنّ الصانع حكيم ؟
هامش
( 1 ) في « أ » « ج » : ولا جسم .
( 2 ) في « أ » « ج » « د » : لم يوفق . ولعلّ الصواب « لم يرقق » .
( 3 ) ليست في « ب » « د » .
( 4 ) في « ج » : وحكمته .
( 5 ) في « أ » « ب » « د » : البيّنة .
( 6 ) في « ج » : أبلغ .