قلت : فما أراك إلّا قد أقررت بوجود شجرة لم تدركها حواسّك .
قال : أجل ، ولكنّي أقول : إنّ الإهليلجة والأشياء المختلفة شيء لم يزل « 1 » ، فهل عندك في هذا شيء تردّ به قولي ؟
قلت : نعم ، أخبرني عن هذه الإهليلجة ، هل كنت عاينت شجرتها وعرفتها قبل أن تكون هذه الإهليلجة فيها ؟
قال : نعم .
قلت : فهل كنت تعاين هذه الإهليلجة ؟
قال : لا .
قلت : أفما تعلم أنّك كنت عاينت الشجرة وليس فيها الإهليلجة ، ثمّ عدت إليها فوجدت « 2 » فيها الإهليلجة ، أفما تعلم أنّه قد حدث فيها ما لم يكن « 3 » ؟
قال : ما أستطيع أن انكر ذلك ، ولكنّي أقول : إنّها كانت فيها متفرّقة .
قلت : فأخبرني هل رأيت تلك الإهليلجة الّتي تنبت منها شجرة هذه الإهليلجة قبل أن تغرس ؟
قال : نعم .
قلت : فهل يحتمل عقلك أنّ الشجرة الّتي تبلغ - أصلها وعروقها وفروعها ولحاؤها وكلّ ثمرة جنيت ، وورقة سقطت - ألف ألف رطل كانت كامنة في هذه الإهليلجة ؟
هامش
( 1 ) في نسخة بدل من « ب » : والأشياء المختلفة والمؤتلفة لم تزل تدرك فهل عندك .
( 2 ) في « ج » : ووجدت .
( 3 ) في « أ » « ب » « د » : تكن .