فما أدركته الأبصار ونالته الحواسّ فهو غير اللّه سبحانه لأنّه « 1 » لا يشبه الخلق ولا يشبهه الخلق ، وأنّ هذا الخلق ينتقل بتغيير « 2 » وزوال ، وكلّ شيء أشبه التغيير والزوال فهو مثله ، وليس المخلوق كالخالق ولا المحدث كالمحدث .
قال : إنّ هذا لقول ، ولكنّي لمنكر ما « 3 » لم تدركه حواسّي فتؤديّه إلى قلبي .
[ دليل نقضيّ ]
فلمّا اعتصم بهذه المقالة ولزم هذه الحجّة قلت : أمّا إذ أبيت إلّا أن تعتصم بالجهالة ، وتجعل المحاجزة « 4 » حجّة « 5 » فقد دخلت في مثل ما عبت وامتثلت ما كرهت ، حيث قلت : إنّي إنّما « 6 » اخترت الدعوى لنفسي لأنّ كلّ شيء لم تدركه حواسّي عندي لا شيء « 7 » .
قال : وكيف ذلك ؟
قلت : لأنّك نقمت عليّ ادّعاء « 8 » ودخلت فيه ، فادّعيت أمرا لم تحط به خبرا ولم تقله علما ، فكيف استجزت لنفسك الدعوى في إنكارك اللّه « 9 » ، ودفعك أعلام
هامش
( 1 ) ليست في « د » .
( 2 ) في نسخة بدل من « ب » : بتغيّر . وكذا في المورد اللاحق .
( 3 ) في « د » : لما .
( 4 ) في « أ » : المحاجرة .
( 5 ) ليست في « ج » .
( 6 ) ليست في « ب » « ج » « د » .
( 7 ) في « أ » « ب » « د » : بلا شيء .
( 8 ) في « أ » « ب » « د » : الادعاء .
( 9 ) في « د » : للّه . وأدخل لفظ الجلالة في متن « ب » عن نسخة .