الجوارح ؛ ثمّ قاد منطقه على الأصل الّذي وضعه « 1 » فقال : لم يقع شيء من حواسّي على خالق يؤدّيه « 2 » إلى قلبي ، إنكارا للّه تعالى .
[ حصر الهندي الاستدلال بالحواسّ الخمس وجواب الإمام عليه السّلام ]
ثمّ قال : أخبرني بم تحتجّ في معرفة ربّك الّذي تصف قدرته وربوبيّته ، وإنّما يعرف القلب الأشياء كلّها بالدلالات الخمس الّتي وصفت لك ؟
قلت : عرفته « 3 » بالعقل الّذي في قلبي ، والدليل الّذي أحتجّ به في معرفته .
قال : فأنّى يكون ما تقول وأنت تعرف أنّ القلب لا يعرف شيئا بغير الحواسّ الخمس ؟ فهل عاينت ربّك ببصر ، أو سمعت صوته باذن ، أو شممته بنسيم ، أو ذقته بفم ، أو مسسته بيد ، فأدّى ذلك المعرفة إلى قلبك ؟
قلت : أرأيت إذ « 4 » أنكرت اللّه وجحدته - لأنّك زعمت أنّك لا تحسّه « 5 » بحواسّك الّتي تعرف بها الأشياء - وأقررت أنا به ، هل بدّ من أن يكون أحدنا صادقا والآخر كاذبا ؟
قال : لا .
قلت : أرأيت إن كان القول قولك فهل يخاف عليّ شيء ممّا اخوّفك به من عقاب اللّه ؟
هامش
( 1 ) في « ج » : وصفه .
( 2 ) في « ب » « ج » « د » : يؤدي .
( 3 ) ليست في « ب » « د » .
( 4 ) في « ب » : إذا . وأدخلت الألف في متنها عن نسخة .
( 5 ) في « أ » : لا تمسّه .