ينازعني في رأيه ، ويجادلني على « 1 » ضلالته « 2 » ، فبينا هو يوما يدقّ إهليلجة « 3 » ليخلطها دواءا احتجت إليه « 4 » من أدويته ، إذ عرض له شيء من كلامه الّذي لم يزل ينازعني فيه من ادّعائه أنّ الدنيا لم تزل ولا تزال شجرة تنبت وأخرى تسقط ، و « 5 » نفس تولد وأخرى تتلف ، وزعم أنّ انتحالي « 6 » المعرفة للّه تعالى دعوى لا بيّنة لي عليها ، ولا حجّة لي فيها « 7 » ، وأنّ ذلك أمر أخذه الآخر « 8 » عن الأوّل ، والأصغر عن الأكبر ، وأنّ « 9 » الأشياء المختلفة ( والمؤتلفة والباطنة و ) « 10 » الظاهرة إنّما تعرف بالحواسّ الخمس : نظر العين ؛ وسمع الاذن ؛ وشمّ الأنف « 11 » ؛ وذوق الفم ؛ ولمس
هامش
( 1 ) في « ب » « د » : عن . وفي نسخة بدل من « ب » كالمثبت .
( 2 ) في « ج » : ضلاله .
( 3 ) قال ابن منظور في لسان العرب 2 : 392 الهليلج والإهليلج والإهليلجة : عقّير من الأدوية معروف ، وهو معرّب . وقال الأنطاكي في تذكرته 1 : 62 إهليلج وقد تحذف الهمزة معروف ، وهو أربعة أصناف قيل : إنّها شجرة واحدة ، وإنّ حكم ثمرتها كالنخلة ، وإنّ الهندي المعروف بمصر بالشعيرى كالثمر المعروف عندهم بروائح الآس ، والأسود المعروف بالصيني كالبسر ، والكابلي كالبلح ، والأصفر كالتمر ، وقيل : كلّ شجرة بمفرده ، وحكى لي هذا من سلك الأقطار الهندية .
( 4 ) في نسخة بدل مصححة من « ب » : اهليلجة لدواء احتاج إليها .
( 5 ) الواو ليست في « أ » .
( 6 ) في نسخة بدل من « ب » : انتحال .
( 7 ) في نسخة من « ب » : دعوى لا بيّنة لي فيها .
( 8 ) في « أ » « ج » : الأخير .
( 9 ) في « أ » « ج » : « وانما » بدل « وان » .
( 10 ) ليست في « أ » « د » .
( 11 ) في « أ » « ب » « د » : وشمّ النسيم . وفي « ج » : وشمّ النسيم بالأنف . وفي نسخة بدل من « ب » كالمثبت .