وذلك من قوم من أهل الإلحاد بالربوبيّة ) « 1 » قد كثرت عدّتهم واشتدّت خصومتهم ، وتسأل أن أصنع « 2 » للردّ عليهم والنقض لما في أيديهم كتابا على نحو ما رددت على غيرهم من أهل البدع والاختلاف .
ونحن نحمد اللّه على النعم السابغة ، والحجج البالغة ، والبلاء المحمود عند الخاصّة والعامّة : فكان من نعمه العظام وآلائه الجسام إلينا « 3 » الّتي أنعم بها تقريره قلوبهم بربوبيّته ، وأخذه ميثاقهم بمعرفته ، وإنزاله عليهم كتابا فيه شفاء لما في الصدور ( من أمراض الخواطر ) « 4 » ومشتبهات الأمور ، ولم « 5 » يدع لهم ولا لشيء « 6 » من خلقه حاجة إلى من سواه ، واستغنى عنهم ، وكان اللّه غنيّا حميدا .
ولعمري ما اتي الجهّال « 7 » ( من قبل ربّهم ، وإنّهم ليرون ) « 8 » الدلالات الواضحات والعلامات البيّنات في خلقهم ، وما يعاينون من ملكوت السماوات والأرض والصنع العجيب المتقن الدالّ على الصانع ، ولكنّهم قوم فتحوا على أنفسهم أبواب المعاصي والشبهات « 9 » ، وسهّلوا لها سبيل الشهوات ، فغلبت الأهواء
هامش
( 1 ) في « أ » « ج » : فقد بلغني كتابك في أنه قد ظهر في أهل ملتنا قبلك من أهل الإنكار والجحود لربوبيته قوم .
( 2 ) في « أ » « د » : أضع .
( 3 ) ليست في « أ » « ب » « د » .
( 4 ) في « أ » : بعد افراض الخبايا .
( 5 ) في « ج » : فلم .
( 6 ) في « أ » : فلم يدع بهم ولا بشيء من خلقه .
( 7 ) في « أ » : ما أتوا الجهل .
( 8 ) ليست في « ج » .
( 9 ) قوله « والشبهات » ليس في « أ » « ب » « د » .