فمن تأخّر عصر هؤلاء الثلاثة ، ومن احتمال المجلسي ، وتعجّب النوري ، واحتمال صاحب تهذيب المقال السيد الأبطحي ، يحتمل أن يكون هؤلاء الثلاثة من رواة كتاب الإهليلجة الصادقي ، ونسب إليهم بنحو من التسامح وباعتبار روايتهم له ، وإذا صح هذا الاحتمال صحّت نسبة الكتاب إلى الإمام الصادق عليه السّلام بلا ريب « 1 » .
حول كتاب الإهليلجة :
اعلم أن نسخة العلامة المجلسي رحمه اللّه من الإهليلجة كانت ناقصة ، وأن نسختي « أ » « ج » فيهما النصّ أكمل وأتم من نسخة « د » المشابهة لنسخة المجلسي .
ورسالة الإمام تدور على ثلاثة محاور أساسية :
الأوّل : في إثبات وجود الباري عز وجل ، وتخلّلت هذا البحث بحوث حول الطبّ وعلم النجوم ، وأنّ الحواس لا تدرك الأشياء بدون القلب ، ورد شبهة التسلسل في الخليقة ، ورد شبهة أنّ الأشياء هي الّتي خلقت نفسها ، وإثبات أنّ اللّه سبحانه وتعالى علّم أصول العلوم للأنبياء ومنهم انتقلت إلى البشرية وتطوّرت ، وغيرها من البحوث الفرعية .
الثاني : في نفي الشريك .
الثالث : في صفات الباري سبحانه وتعالى .
وبعد كلّ ذلك ينتهي النقاش بإيمان الطبيب الهنديّ باللّه سبحانه وتعالى ،
هامش
( 1 ) على أنّ النديم ذكر في الفهرست أنّ لمحمد بن الليث الخطيب ، المتوفّى في حدود سنة 234 ه ، والّذي كان كاتبا ليحيى بن خالد ، كتابا باسم « الهليلجة في الاعتبار » . انظر الفهرست للنديم : 134 ، وهدية العارفين 2 : 13 .