تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإهليلجة — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
« الواقع » وأن يرفض الاستسلام للعمومات التي تحكم مقدّما أيّ أمر واقع ، ويرشد الإنسان إلى استعمال فكره بحرية من أيّ قيد « 1 » . وعلى كلّ حال ، فيبدو أن التشكيك في نسبة هذا الكتاب للإمام الصادق عليه السّلام قديمة ، حيث كان النديم المتوفّى سنة 380 ه أوّل من شكّك فيه ، إلّا أنّ قدم هذا الشك كان مساوقا لنسبة هذا الكتاب للإمام الصادق عليه السّلام ، ممّا يؤكد قدم هذه النسبة ، وأنّها كانت شائعة ذائعة منذ أقدم الأزمنة ، وبما أنّ مطالب هذا الكتاب تنسجم تماما مع طريقة أهل البيت عليهم السّلام في الاستدلال ، ونهجهم في علم الكلام ، وقد وردت كثير من مطالبه بروايات مسندة عن أهل العصمة ، فلا غرو أن يصار إلى ثبوت هذا الكتاب للإمام الصادق عليه السّلام .

الكتب المسمّاة بالإهليلجة :

والشيء الجدير بالإشارة إليه ، هو أنّ جميع الكتب التي حملت اسم الإهليلجة كانت متأخّرة زمانا عن كتاب الإهليلجة الصادقي . أوّلها : كتاب الإهليلجة لإسماعيل مهران بن أبي نصر - زيد - السكوني الكوفي ، الثقة . ذكره أبو عمرو الكشي في أصحاب الرضا عليه السّلام ، قال النجاشي : له كتاب الإهليلجة ، أخبرناه الحسين بن عبيد اللّه ، قال : حدثنا علي بن محمد ، قال : حدثنا حمزة ، قال : حدثنا محمد بن أبي القاسم ، عن أبي سمينة ، عن إسماعيل « 2 » . وثانيها : كتاب الإهليلجة لأبي جعفر حمدان بن المعافى الصّبيحي ، مولى جعفر
هامش
( 1 ) الإمام الصادق عليه السّلام : 286 . ( 2 ) رجال النجاشي : 27 / رقم 49 ، الذريعة 2 : 483 / رقم 1899 .