تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإهليلجة — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
قلت : فقد أرى الأرض أيضا لصاحب هذه « 1 » الحديقة ؛ لاتّصال هذه الأشياء بعضها ببعض . قال : ما في هذا شكّ « 2 » . قلت : فأخبرني وناصح نفسك ، ألست تعلم أنّ هذه الحديقة - وما فيها من الخلقة العظيمة من الإنس والدوابّ والطير والشجر والعقاقير والثمار وغيرها - لا يصلحها إلّا شربها وريّها من الماء الّذي لا حياة لشيء إلّا به ؟ قال : بلى . قلت : أفترى الحديقة وما فيها من الذرء خالقها واحد ، وخالق الماء غيره يحبسه عن هذه الحديقة إذا شاء ويرسله إذا شاء ، فيفسد على خالق الحديقة ؟ قال : ما ينبغي أن يكون خالق هذه الحديقة وذارئ هذا الذرء الكثير وغارس هذه الأشجار إلّا المدبّر الأوّل ، وما ينبغي أن يكون ذلك الماء لغيره ، وإنّ اليقين عندي لهو أنّ « 3 » الّذي يجري هذه المياه من أرضه وجباله لغارس هذه الحديقة وما فيها من الخليقة ؛ لأنّه « 4 » لو كان الماء لغير صاحب الحديقة لهلكت الحديقة وما فيها ، ولكنّه « 5 » خالق الماء قبل الغرس والذرء ، وبه استقامت الأشياء وصلحت . قلت : أفرأيت لو لم يكن لهذه المياه المنفجرة في الحديقة مغيض « 6 » - لما يفضل
هامش
( 1 ) ليست في « أ » « ب » « د » . ( 2 ) في « ج » : ما في هذه أشك . ( 3 ) ليست في « أ » « ج » « د » . وهي في متن « ب » عن نسخة بدل . ( 4 ) في « ج » : وانه . ( 5 ) في « ج » : ولكن . ( 6 ) المغيض : مجتمع الماء ومدخله في الأرض . وفي « د » : « المفيض » بالفاء ، وكذا فيما يأتي بعده .