وكذلك جميع الأعضاء يصير كلّ دواء منها إلى ذلك الداء « 1 » الّذي ينبغي له بعينه ؟
فكيف أدركت العقول والحكمة والحواسّ هذا وهو غائب في الجوف ، والعروق في اللّحم ، وفوقه الجلد لا يدرك بسمع ولا ببصر ولا بشمّ ولا بلمس ولا بذوق « 2 » ؟
قال « 3 » : لقد جئت بما أعرف إلّا أنّنا نقول : إنّ الحكيم الّذي وضع هذه الأدوية وأخلاطها « 4 » كان إذا سقى أحدا شيئا من هذه الأدوية فمات شقّ بطنه وتتبّع عروقه ونظر مجاري تلك الأدوية وأتى « 5 » المواضع الّتي تلك ( الأدوية فيها ) « 6 » .
قلت : فأخبرني ألست تعلم أنّ الدواء كلّه إذا وقع في العروق اختلط « 7 » بالدم فصار شيئا واحدا ؟
قال : بلى .
قلت : أما تعلم أنّ الإنسان إذا خرجت نفسه برد دمه وجمد ؟
قال : بلى .
قلت : فكيف عرف ذلك الحكيم دواءه الّذي ( وصفت حين اختلط بالدم إ [ ذا ] جمد الدم ؟ أم كيف مجاري دوائه الذي ) « 8 » سقاه للمريض بعد ما صار عبيطا « 9 » ليس
هامش
( 1 ) في « أ » : يصير كل دواء منها إلى ذلك الدواء . وفي « ب » « د » : يصير كل داء منها إلى ذلك الدواء .
والمثبت عن « ج » ونسخة بدل من « ب » .
( 2 ) في « أ » : ولا يلمس ولا يذوق . في « ج » : يسمع ولا يبصر ولا يشم ولا يلمس .
( 3 ) ليست في « أ » .
( 4 ) في « ب » : واختلاطها .
( 5 ) في « أ » « ج » ونسخة بدل من « ب » : وإلى .
( 6 ) ليست في « أ » .
( 7 ) في « أ » « ج » : فاختلط .
( 8 ) ليست في « ب » « ج » « د » .
( 9 ) في نسخة بدل من « ب » : غليظا .